ما خيطته البطانه حكـايـات اسما السيد 2

سكت.
— انزل… واتحاسب.
بدأ وجهه يتغير.
— إنتِ السبب في كل ده.
ضحكت بمرارة.
— لا.
ثم قالت الجملة التي كسرته:
— أنا السبب إني سكت كتير.
نظر ناحية الحافة.
ثم ناحية الشرطة.
وأخيرًا…
أنزل الحقيبة.
ورفع يديه.
الفصل العاشر: ما وراء الأموال
بعد القبض عليه، بدأت القضية تتوسع بسرعة.
لم يكن الأمر مجرد عنف زوجي.
كشفت الملفات شبكة كاملة من التزوير، وتحويل الأموال، واستخدام أسماء أشخاص دون علمهم، وتسجيل شركات وهمية.
أما الشريك القديم الذي كان يُعتقد أنه مات…
فتم العثور عليه حيًا.
كان قد اختفى بعد تهديدات طويلة، وساعده بعض الأشخاص على تزوير وفاته لحمايته.
لكن السنوات التي قضاها مختبئًا جعلته يحمل أدلة أخطر من كل ما جمعته الزوجة.
أما الطبيب الذي كان يزور المنزل…
فاعترف لاحقًا أنه كان يعطيها مهدئات قوية دون شرح حقيقي لها، مقابل مبالغ كبيرة.
والموظف الذي ساعد في تسجيل وفاتها رسميًا تم توقيفه أيضًا.
خلال التحقيق، ظهرت الحقيقة الكاملة.
الزوج لم يكن ينوي فقط السيطرة على أموالها.
كان يجهز منذ شهور لوفاتها.
سقوط من درج.
جرعة دواء زائدة.
حادث سيارة.
أي شيء يمكن أن يبدو طبيعيًا.
وكانت زيارة المستشفى الأخيرة جزءًا من الخطة.
لكنها لم تمت.
وهنا…
انهارت كل خططه.
الفصل الأخير: أول مرة تختار حياتها
مرت شهور.
كانت المرأة تجلس في غرفة صغيرة تطل على حديقة المستشفى.
ذراعها تعافت.
كدماتها اختفت.
لكن بعض الجروح احتاجت وقتًا أطول.
دخلت الطبيبة.
ابتسمت لها.
— شكلك أحسن.
قالت المرأة:
— أحسن بكتير.
جلست الطبيبة بجوارها.
— القضية قربت تبدأ رسميًا.
— عارفة.
— خايفة؟
فكرت قليلًا.
— آه.
ثم ابتسمت.
— بس المرة دي الخوف مش بيمنعني.
أخرجت الطبيبة الورقة القديمة من ملف الأدلة بعد أن حصلت على نسخة منها.
نفس الورقة التي وجدوها في جيبها.
«من فضلك… لا تثقي به.»
نظرت المرأة إليها طويلًا.
قالت:
— فاكرة اليوم اللي كتبتها فيه؟
— إمتى؟
— قبل الحادث بأسبوع.
— كنتِ متأكدة إنه هيعملك حاجة؟
هزت رأسها.
— كنت حاسة.
ثم أخذت الورقة.
وقلبتها على ظهرها.
أخرجت قلمًا.
وكتبت أربع كلمات جديدة.
ناولتها للطبيبة.
قرأت:
«دلوقتي… بقيت أثق في نفسي.»
ابتسمت الطبيبة.
وقبل أن تخرج، سألتها: