اشهر الدكاتره حكايات اسما السيد 2

د

 

فارس بص بعيد.

 

لأول مرة، ملامحه ماكانش فيها تحدي.

 

كان فيها ندم.

 

قال بصوت واطي:

 

— ماكنتش هأذيها.

 

سليم رد فورًا:

 

— مجرد إنك خوفتها علشان تحمي سرك، يبقى إنت وصلت لمكان عمرك ما كنت تتخيل توصله.

 

فارس ما ردش.

 

سليم وقف لحظة.

 

وبعدين قال:

 

— اللي بينا انتهى.

 

فارس رفع عينه.

 

— هتقت..لني؟

 

سليم بص له بنظرة ثابتة.

 

— لأ.

 

فارس اتفاجئ.

 

— لأني لو عملت كده، أبقى بقيت زيك.

 

سكت لحظة.

 

— هتتحاسب بالقانون على كل حاجة عملتها.

 

ولأول مرة…

 

فارس حس إن خسارته الحقيقية مش الفلوس.

 

ولا النفوذ.

 

خسارته كانت إن الشخص الوحيد اللي كان بيعتبره أخ…

 

بطل يشوفه كده.

 

—

 

عدت شهور.

 

العلاج كان صعب.

 

سليم وقع أكتر من مرة.

 

صرخ من الألم.

 

كره جلسات العلاج.

 

وفي أيام كان بيحس إنه مش هيتقدم خطوة واحدة.

 

لكن كل يوم تقريبًا كانت ليلى تظهر قدامه.

 

أحيانًا بطبق المية الدافية.

 

وأحيانًا من غيره.

 

وتسأله نفس السؤال:

 

— هتمشي النهارده؟

 

وهو يرد:

 

— بحاول.

 

فتقول:

 

— يبقى هتمشي.

 

لحد ما جه يوم…

 

أمينة كانت واقفة في الحديقة.

 

وليلى بتجري ورا فراشة.

 

وفجأة سمعت صوت سليم من وراها:

 

— ليلى.

 

لفت.

 

وسكتت.

 

سليم كان واقف.

 

من غير كرسي.

 

بعكاز واحد.

 

خطوة.

 

وبعدين خطوة تانية.

 

ليلى فتحت بقها من الفرحة.

 

وبعدين جريت عليه وهي بتصرخ:

 

— ماما! ماما! بصي!

 

سليم ضحك.

 

ليلى وقفت قدامه وقالت:

 

— شوفت؟

 

— شوفت إيه؟

 

رفعت دقنها بفخر.

 

— أنا قولتلك من الأول.

 

سليم ضحك أكتر.

 

— قولتيلي إيه؟

 

— هغسل رجليك وهتمشي.

 

أمينة كانت واقفة بعيد والدموع في عينيها.

 

أما سليم، فنزل بصعوبة على ركبته قدام ليلى.

 

وقال:

 

— إنتِ عارفة إنك أنقذتيني؟

 

ليلى ضحكت.

 

— أنا؟

 

— أيوه.

 

— علشان غسلت رجلك؟

 

ابتسم.

 

— علشان ماصدقتيش إن خلاص مفيش أمل.

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *