اشهر الدكاتره حكايات اسما السيد 2
د
ليلى فكرت شوية.
وبعدين قالت:
— ماما بتقول ربنا بيخلي الأمل موجود.
سليم بص لها ثواني.
— مامتك عندها حق.
—
بعد سنة…
القصر اتغير.
الحرس قلوا.
الجو بقى أهدى.
سليم بعد نفسه عن حياة الخطر القديمة، وبدأ يرتب شغله بشكل قانوني ونضيف.
أما أمينة، فما بقتش مجرد عاملة في البيت.
سليم وفر لها ولليلى حياة آمنة وتعليم كويس، من غير ما يحسسها يوم إنها مدينة له بحاجة.
وفارس؟
اتحاكم على اللي عمله.
وقبل جلسة الحكم بيوم، وصل لسليم جواب منه.
كان فيه سطر واحد:
— “أنا قضيت عمري بحقد عليك علشان حاجة إنت مالكش ذنب فيها… ولما فهمت، كنت خسرتك.”
سليم قرأه.
طواه.
وحطه في درج مكتبه.
ما ردش.
بعض الجروح ممكن تتفهم…
لكن مش لازم ترجع زي الأول.
وفي عصر يوم هادي، كان سليم ماشي في الحديقة من غير عكاز لأول مرة لمسافة طويلة.
ليلى كانت ماشية جنبه.
فجأة وقفت وقالت:
— استنى.
— في إيه؟
جريت ناحية نافورة صغيرة، وجابت بكفوفها شوية مية.
ورجعت رشت نقطتين على جزمة سليم.
ضحك وقال:
— بتعملي إيه؟
قالت بكل جدية:
— احتياطي… علشان متقعدش على الكرسي تاني.
سليم ضحك لدرجة إن أمينة خرجت من البيت تشوف في إيه.
وبص للطفلة اللي كل الناس ضحكوا عليها يوم ما قالت إنها هتخليه يمشي.
محدش كان يعرف إن براءتها هتكشف خيانة سنين.
ولا إن حباية صغيرة وقعت بالصدفة…
هتغير مصير بيت كامل.
لكن يمكن الحكاية كلها كانت بتقول حاجة واحدة:
أوقات الحقيقة ما بتظهرش على إيد أقوى شخص…
بتظهر على إيد أضعف حد محدش عامل له حساب.
تمت.
الحكاية انتهت… لكن رأيكم لسه مهم ❤️
لو كنت مكان سليم، بعد ما عرفت إن فارس أخوك وإن كل اللي عمله كان بسبب حقد قديم… كنت هتسامحه يومًا ما، ولا في حاجات مفيهاش مسامحة؟
✍️ الكاتبة أسما السيد