وجع لا حد له حكايات اسما السيد 1

— لأني اكتشفت إنه كدب عليا زي ما كدب عليكي.

 

ما علقتش.

 

قالت:

 

— أول ما عرفته، فهمني إن جوازه منك انتهى من زمان، وإنكم عايشين تحت سقف واحد بس علشان ظروف مالية معقدة.

 

قلت:

 

— ظروف مالية؟

 

— قال إن فيه أملاك باسمك، وإنه محتاج يفضل متجوزك فترة محددة علشان يقدر يرتب خروج آمن من الجواز من غير ما يخسر كل حاجة.

 

ضحكت.

 

— يعني إنتِ كنتِ عارفة إنه مستني ياخد حاجة مني؟

 

وشها اتغير.

 

— كنت فاكرة إن الموضوع تسوية بينكم.

 

— تسوية وأنا معرفش؟

 

سكتت.

 

قلت:

 

— كملي.

 

فتحت ورقة تانية.

 

— حسب اللي فهمته، جدك كان سايب لك حصة في أرض وشركة قديمة، لكن الحصة ما كانتش بتتنقل ليكي بالكامل غير بعد سن معين.

 

بصيت للورقة.

 

— أنهي سن؟

 

قالت الرقم.

 

اتجمدت.

 

كنت كملته من حوالي شهر.

 

سيلا قالت:

 

— من يوم عيد ميلادك، الملكية بقت من حقك رسميًا.

 

قلبي بدأ يدق أسرع.

 

— وجوزي كان عارف؟

 

— من قبلها بسنة تقريبًا.

 

— عرف إزاي؟

 

— محامي قديم تواصل معاه.

 

قلت:

 

— ليه ما تواصلش معايا أنا؟

 

— حاول.

 

سكتت.

 

— بس جوزك قال له إنك تعبانة ومش قادرة تتعاملي مع أي أمور قانونية، وإنه وكيل عنك في الملفات العائلية.

 

رفعت راسي ببطء.

 

— هو قال إني تعبانة؟

 

— أيوه.

 

ضحكت بمرارة.

 

— وأنا كنت شغالة وبروح وأجي وبطبخ له وبخدمه.

 

سيلا قالت:

 

— فيه توكيل.

 

بصيت لها.

 

— توكيل إيه؟

 

طلعت ورقة من آخر الملف.

 

— ده اللي خوفني.

 

مسكتها.

 

توقيع باسمي.

 

لكن التوقيع مش توقيعي.

 

قلت فورًا:

 

— ده مزور.

 

سيلا هزت راسها.

 

— عارفة.

 

— إنتِ عارفة منين؟

 

— شفته وهو بيدرب على توقيعك.

 

سكتت.

 

الجملة نزلت عليا تقيلة.

 

— إمتى؟

 

— من حوالي ست شهور.

 

— وسكتي؟

 

وشها اتشد.

 

— كنت غبية.

 

قلت:

 

— لأ. كنتِ مستفيدة.

 

بصت للأرض.

 

— أيوه.

 

الصراحة دي فاجأتني.

 

قالت:

 

— كنت فاكرة إنه بعد ما يخلص الموضوع هيطلقك ويتجوزني رسمي قدام الناس من غير مشاكل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *