وجع لا حد له حكايات اسما السيد 1

رفع عينه.

— إيه؟

— أنا استحملت فعلًا.

سكتت لحظة.

— استحملت لحد ما خلصت.

طلع الملف اللي المحامي كان بعته لأختي.

حطيته قدامه.

— إيه ده؟

— إجراءات الطلاق.

وشه اتغير.

— إنتِ مجنونة؟

— لأ. أنا فوقت.

قرب بسرعة.

— نوران، إحنا مش هناخد قرار وإنتِ تعبانة.

قلت:

— القرار أخدته وأنا على سرير العمليات.

— بسبب كلمة؟

بصيتله.

— لأ.

سكت.

— بسبب سنين.


خرج من الأوضة متعصب.

وفكرت إن دي نهاية الحكاية.

لكن بعد حوالي تلات أسابيع، وأنا لسه بتعافى في بيت أختي، جرس الباب رن.

فتحت.

واتجمدت.

سيلا.

كانت واقفة قدامي لوحدها.

وشها شاحب.

إيديها بتترعش.

وفي إيدها ملف أزرق كبير.

قلت ببرود:

— إنتِ عايزة إيه؟

قالت:

— لازم أتكلم معاكي.

— معنديش كلام معاكي.

مدت الملف ناحيتي.

— قبل ما تطلقيه… لازم تعرفي ليه اتجوزني أصلًا.

ضحكت بمرارة.

— حبه الكبير؟

هزت راسها.

— لأ.

سكتت لحظة.

وبعدين قالت:

— هو ما اتجوزنيش علشاني.

بصيت للملف.

— أمال علشان إيه؟

سيلا بصت وراها ناحية السلم كأنها خايفة حد يكون متابعها.

وبعدين قربت وقالت بصوت واطي:

— علشان حاجة باسمك إنتِ.

قلبي دق.

— حاجة إيه؟

فتحت الملف.

وأول ورقة شفتها كانت صورة عقد قديم.

وفي أعلاه اسمي كامل.

وتحته رقم مالي ضخم.

رفعت عيني لها.

قالت:

— جوزك كان محتاج يفضل متجوزك لحد ما الفلوس دي تتحول.

قلت:

— فلوس إيه؟

سيلا بلعت ريقها.

— ميراث.

سكتت.

— ميراث إنتِ نفسك ما تعرفيش إنه موجود.

يتبع…

فضلت باصة للورقة وأنا مش فاهمة.

 

— ميراث مين؟

 

سيلا دخلت الشقة وقفلت الباب وراها.

 

— جدك.

 

ضحكت باستغراب.

 

— جدي مات وأنا صغيرة.

 

— عارفة.

 

— ومامتي قالت إن مفيش حاجة اتسابِت لنا.

 

سيلا هزت راسها.

 

— ده اللي إنتِ كنتِ فاكرة.

 

قعدت على الكنبة، وفتحت الملف على الترابيزة.

 

كان فيه صور عقود، كشف حساب قديم، وصورة وصية.

 

اسمي موجود في أكتر من ورقة.

 

قلت:

 

— إنتِ جبتي الكلام ده منين؟

 

قالت:

 

— من مكتبه.

 

— جوزي؟

 

— أيوه.

 

رفعت عيني لها.

 

— وإنتِ كنتِ بتفتشي وراه ليه؟

 

ضحكت بمرارة.

 

— لنفس السبب اللي جبتني عندك النهارده.

 

— وهو؟

 

بصتلي شوية.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *