وجع لا حد له حكايات اسما السيد 1

قلت:
— وهو متجوزك أصلًا.
— رسمي، أيوه. بس كان عايز يحسم باقي الملفات بعد نقل الملكية.
سكتت.
— وبعدين اكتشفت حاجة.
— إيه؟
— إنه مش ناوي يفضل معايا أنا كمان.
بصيت لها.
قالت:
— لقيت رسائل بينه وبين واحدة تالتة.
ضحكت رغماً عني.
— جميلة.
قالت:
— عارفة إني أستاهل.
— أيوه.
هزت راسها.
— عارفة.
سكتنا شوية.
بعدين سألتها:
— طيب الحادثة؟
ملامحها اتغيرت.
— إيه؟
— ليه كنتي معاه في نفس العربية أصلًا؟
سيلا بلعت ريقها.
— كنا رايحين نقابل المحامي.
— أنهي محامي؟
— المحامي اللي ماسك نقل الحصة.
اتجمدت.
— يوم الحادثة؟
— أيوه.
— وأنا كنت معاكم ليه؟
سكتت.
فكرت.
أنا كنت خارجة من مشوار، وهو أصر يعدي ياخدني.
قال إننا هنروح ناكل سوا ونتكلم.
ولأول مرة بعد شهور، صدقته.
قلت:
— هو أخدني معاكم عمد؟
سيلا قالت:
— كان محتاج توقيعك.
— على إيه؟
— ورقة تنازل.
حسيت الدم اتسحب من وشي.
— تنازل عن إيه؟
— عن جزء من الحصة.
وقفت.
— وهو كان ناوي يخليني أمضي إزاي؟
سيلا بصتلي.
— كان مجهز قصة.
— إيه هي؟
— إن فيه إعادة هيكلة في ديون قديمة تخص العيلة، وإن توقيعك مجرد إجراء روتيني.
فضلت واقفة.
الحادثة اللي افتكرتها صدفة بدأت تاخد شكل تاني.
قلت:
— مين كان سايق؟
سيلا سكتت.
— سألتك مين كان سايق؟
— هو.
— والحادثة حصلت إزاي؟
قالت:
— عربية نقل دخلت علينا فجأة.
— متأكدة؟
هزت راسها ببطء.
— لأ.
— يعني إيه لأ؟
— لأني قبل الخبطة بثواني شفته بيبص في المراية وبيتكلم في سماعة البلوتوث.
— مع مين؟
— ماعرفش.
— وبعدها؟
سيلا قالت:
— بعد الحادثة وأنا في المستشفى، سمعت جزء من مكالمة.
قربت منها.
— قال إيه؟
قالت بصوت واطي:
— “الورق ما اتوقعش.”
قلبي وقف.
