علي متن طائرة حكايات اسما السيد 4

الأم بصت بعيد.

آدم قال:

— وسامح؟

— كنت عايزة الشركة تبقى ليك.

— فزورتي تحويلات؟

— رجعت الفلوس.

— بعد ما دمرتي سمعته.

سامح كان واقف عند الباب.

قال:

— وخسرت أنا كمان تلات سنين من حياتي.

الأم بصتله.

لأول مرة بان عليها الندم.

لكن آدم قال:

— أنا مش جاي آخد اعتذار.

— أمال جاي ليه؟

— أقولك إنك مش هتقرريلي حياتي تاني.

سكت.

— وهتبعدي عن مريم وولادي لحد ما مريم نفسها تقرر إذا كانت عايزاكي قريبة منهم ولا لأ.

أمه شهقت.

— دول أحفادي.

آدم رد:

— وهما أولادها قبل أي حاجة.

مريم بصتله.

لأول مرة من تلات سنين، حسّت إن آدم وقف جنبها فعلًا.


الفصل السابع: أبو مريم

المواجهة الأصعب بالنسبة لمريم كانت مع أبوها.

قال لها:

— عارف إنك مش هتسامحيني بسهولة.

ردت:

— يمكن ما أسامحكش أصلًا.

نزل عينه.

— حقك.

قالت:

— إنت كنت أبويا. الشخص اللي المفروض أهربله لما الدنيا تخوفني.

دموعها نزلت.

— لكنك كنت واحد من الناس اللي كنت محتاجة أهرب منهم.

قال:

— كنت مديون ومذعور. ولما أم آدم قالتلي إنك هتضيعي لو فضلتي معاه، صدقتها.

— وبعدها صدقت إني خنته؟

— الصورة…

— كان ممكن تسألني.

سكت.

قالت:

— دي مش قصة صورتين وفلوس. إنت وأمه كان عندكم نفس المرض.

رفع عينه.

— إيه؟

— كنتوا مقتنعين إنكم أدرى مننا بحياتنا.

مريم أخدت التوأم ومشيت.

لكنها ما قطعتش أبوها للأبد.

حطت حدود.

قالتله إن رجوع الثقة محتاج وقت.

وهو لأول مرة…

ما جادلش.


الفصل الثامن: آدم الجديد

آدم بدأ يتعلم الأبوة من الصفر.

وأول درس أخده كان إن الفلوس ما تحلش كل حاجة.

في أول أسبوع، وصل بعربية مليانة ألعاب.

مريم وقفت عند الباب.

— إيه ده؟

— حاجات للأطفال.

— الأطفال عندهم ألعاب.

— بس دي…

— آدم.

سكت.

قالت:

— هما محتاجينك إنت. مش محتاجين تعويض عن سنتين ونص في كراتين.

رجع نص الألعاب.

تاني يوم جه بإيده فاضية.

قعد على الأرض يلعب معاهم.

ياسين سأله:

— إنت بتعرف تعمل طيارة ورق؟

آدم، رجل الأعمال اللي بيدير شركة بالملايين، قضى نص ساعة بيحاول يعمل طيارة ورق وفشل.

ياسين ضحك عليه.

وسلمى قالت:

— ماما بتعرف أحسن منك.

آدم بص لمريم.

— واضح إني داخل منافسة صعبة.

مريم ضحكت.

كانت أول ضحكة حقيقية بينهم.

بعد أسبوع، ياسين وقع وهو بيجري.

آدم جري عليه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *