علي متن طائرة حكايات اسما السيد 4

مش علشان تثبتله حاجة.
لكن علشان تقفل الباب ده للأبد.
قالت:
— بشرط.
— إيه؟
— الأطفال ما يحسوش إن في حد شاكك فيهم أو فيا.
— موافق.
تم أخذ العينات بشكل هادي.
وبدأت أيام الانتظار.
آدم ما رجعش لحياته القديمة.
ألغى عشا رأس السنة.
أجل اجتماعات.
واستأجر مكان قريب.
لكنه ما حاولش يفرض نفسه على الأطفال.
أول يوم، ياسين سأله:
— إنت ليه بتجيلنا كتير؟
آدم بص لمريم.
هي هزتله براسها.
قعد آدم على ركبته قدام الطفل.
— علشان أنا صاحب ماما القديم.
ياسين سأله:
— قديم أوي؟
ضحكت مريم رغمًا عنها.
آدم قال:
— أوي.
سلمى مدتله الفيل.
— وإنت صاحبنا؟
آدم عينه لمعت.
— لو تسمحولي.
قالت:
— ماشي.
كانت البداية صغيرة.
لكنها كانت بداية.
بعد أيام، النتيجة وصلت.
مريم فتحتها.
قرأتها.
وبعدين مدت الورقة لآدم.
احتمالية الأبوة لكل من الطفلين أعلى من 99.9%.
آدم قعد.
غطى وشه بإيده.
وبدأ يعيط.
مريم عمرها ما شافته بيعيط بالشكل ده.
قال:
— الاتنين.
— أيوه.
— ولادي الاتنين.
— أيوه.
رفع عينه لها.
— ضاع مني أول سنتين ونص.
مريم قالت بهدوء:
— ما تضيعش اللي جاي وإنت بتعيط على اللي فات.
الجملة دي غيرت حاجة فيه.
مسح دموعه.
وبص للطفلين اللي كانوا بيلعبوا بعيد.
وقال:
— مش هضيعه.
الفصل السادس: مواجهة أم آدم
أم آدم رجعت بعد يومين.
آدم كان مستنيها.
مريم رفضت في الأول تروح.
لكن بعدين قالت:
— لأ. أنا عايزة أسمعها.
دخلوا عليها.
أول ما شافت مريم، قالت:
— كنت عارفة إنك هترجعي أول ما تعرفي إنه بقى غني.
مريم ابتسمت.
— تلات سنين ولسه نفس الطريقة.
آدم قال:
— كفاية.
أمه بصتله.
حط نتيجة التحليل قدامها.
— ياسين وسلمى ولادي.
وشها ما اتحركش.
قال:
— كنتِ عارفة؟
سكتت.
— سألتك كنتِ عارفة؟
قالت:
— كنت شاكّة.
— وخبيتي؟
— كنت بحمي مستقبلك.
آدم ضحك.
— سرقتي مني مستقبل كامل.
قالت:
— بص لنفسك دلوقتي. عندك شركة بالملايين.
آدم قرب منها.
— وعندي بنت ماكنتش موجود أول مرة قالت كلمة.
سكت.
— وعندي ولد ماكنتش موجود أول مرة مشي فيها.
صوته اتكسر.
— ماكنتش موجود لما سخنوا. ولا لما سنانهم طلعت. ولا لما خافوا بالليل.
أمه قالت:
— كان عندهم أمهم.
مريم ردت:
— وأنا مين كان عندي؟
سكتت الأم.
مريم كملت:
— كنت بشتغل ورديات زيادة وأنا حامل وبعد الولادة. كنت بشيل اتنين لوحدي. وكل ده وأنا فاكرة إن ابنك عارف ومش عايزهم.
