على متن طائرة حكايات اسما السيد 2

مريم فضلت باصة لآدم وهي مش عارفة تبدأ منين.

أبوها أخد الطفلين ناحية الكراسي القريبة علشان يبعدهم عن الكلام.

آدم وقف قدامها وقال:

— عايز الحقيقة كلها.

مريم ردت:

— وأنا كمان.

سكتوا لحظة.

وبعدين قالت:

— بعد آخر خناقة بينا، أنا اكتشفت إني حامل.

وش آدم اتحرك.

— إمتى؟

— بعد ما سيبت الشقة بأسبوع تقريبًا.

— وما حاولتيش تكلميني؟

ضحكت بمرارة.

— حاولت.

آدم اتجمد.

— إيه؟

— اتصلت بيك.

— أنا ماجاليش منك أي اتصال.

— لأن رقمك اتغير بعدها بيومين.

— مستحيل.

— أنا كلمت مكتبك القديم كمان.

— ومين رد؟

مريم سكتت لحظة.

— أمك.

ملامح آدم اتبدلت.

— قالتلك إيه؟

مريم بصت بعيد.

واضح إنها لسه فاكرة كل كلمة.

— قالتلي إنك عرفت بالحمل.

آدم قال بسرعة:

— أنا ماكنتش عارف.

— عارفة دلوقتي.

— كملي.

مريم أخدت نفس.

— قالتلي إنك مش عايز طفل يربطك بيا.

آدم رجع خطوة كأن حد ضربه.

— قالت إني قلت كده؟

— بالحرف.

— وإنتِ صدقتيها؟

مريم بصتله بوجع.

— كنت مكسورة منك أصلًا.

سكتت.

— وآخر حاجة قلتها لي قبل ما نمشي من بعض كانت: “أنا تعبت من الحياة دي.”

آدم غمض عينه.

افتكر.

قال:

— كنت بتكلم عن الشغل والديون.

— وأنا فهمتها إنك تعبت مني.

— ليه ما جيتيشلي بنفسك؟

مريم ضحكت من غير فرحة.

— جيت.

آدم فتح عينه بسرعة.

— إمتى؟

— بعد أسبوعين.

— فين؟

— بيت أمك.

آدم وشه فقد لونه.

— إنتِ رحتي هناك؟

— أيوه.

— وشوفتيني؟

— لأ.

— ليه؟

مريم سكتت.

وبعدين قالت:

— لأنها ما خلتنيش أدخل.

آدم شد فكه.

— قالتلك إيه؟

— قالتلي إنك مسافر.

— كنت في البلد.

— وقالت إنك بدأت حياة جديدة.

مريم قربت خطوة.

— وبعدها وريّتني صورة.

— صورة إيه؟

مريم فتحت موبايلها.

دورت في الصور القديمة.

وبعدين مدتله الشاشة.

الصورة كانت لآدم واقف في مناسبة رسمية جنب بنت أنيقة، وإيدها على دراعه.

آدم بص للصورة.

وبعدين قال:

— دي بنت شريكي.

— أنا ماكنتش أعرف.

— كانت مخطوبة وقتها أصلًا.

— أمك قالتلي إنها خطيبتك.

آدم مسك الموبايل بإيد بترتعش.

— هي عملت كل ده؟

مريم ردت:

— ولسه.

رفع عينه لها.

— إيه تاني؟

مريم سكتت لحظة طويلة.

— قالتلي إنك لو عرفت بالحمل، ممكن تحاول تاخد الطفل مني.

آدم اتصدم.

— أنا؟

— قالت إن عندكم محامين وإنك هتثبت إني غير مستقرة ومش قادرة أربي طفل.

— وإنتِ صدقتي؟

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *