اكتشفت حماتي حكـايـات أسمـا السـيد 1

وبعدين صوتها اتغير تمامًا.
— إنتِ بتتكلمي جد؟
— آه… بس مش هستناكي كتير.
قالت بسرعة:
— أوعي تديه لحد! أنا طالعة حالًا.
قفلت المكالمة.
وقفت مكاني.
كنت أقدر أحذرها.
كنت أقدر أقول لها:
“خدي بالك… السلم عليه زيت.”
كنت أقدر أصرخ قبل ما تطلع.
لكن افتكرت كل إهانة.
كل مرة سخرت مني.
كل مرة وصفتني من ورا ضهري إني مجرد “خزنة فلوس ماشية على رجلين”.
وسكت.
بعد لحظات، سمعت خطواتها جاية من تحت.
سريعة.
مستعجلة.
وصوتها طلع من آخر السلم:
— أحسن لك يكون كلامك حقيقي!
في اللحظة دي، حماتي اتخضت.
جريت ناحية المطبخ علشان تخبي جردل الزيت.
لكنها ما لحقتش.
أخت جوزي حطت رجلها على واحدة من الدرجات اللي عليها الزيت.
وفي أقل من ثانية…
رجلها زحلقت.
صرخت.
وجسمها فقد توازنه.
وقعت على درجات السلم الرخام، لحد ما وصلت لتحت وفضلت ساكنة مكانها.
صرخت حماتي وجريت عليها.
بصت لبنتها.
وبعدين بصت للسلم اللامع بالزيت.
وبعدين رفعت عينيها لفوق…
وشافتني واقفة في الطرقة.
وفجأة صرخت في وشي من غير ما تفكر:
— إنتِ اللي كان المفروض تقعي!
سكت البيت كله.
لكن حماتي ما كانتش واخدة بالها من حاجة أخطر بكتير.
جوزي كان واقف وراها.
وشه أبيض.
وسمع الجملة كلها.
لثانية واحدة افتكرت إنه هيجري على أخته.
لكن اللي حصل خلاني أفهم إن الموضوع أكبر بكتير مما كنت متخيلة.
جوزي ما بصش حتى لأخته.
ما جريش عليها.
ما سألش إذا كانت عايشة ولا لأ.
أول حاجة عملها…
إنه جري ناحية جردل الزيت.
ومد إيده بسرعة علشان يخبيه.
وقتها بصيت له…
وفهمت.
أمه ما كانتش بتتصرف لوحدها.
جوزي كان عارف.
ويمكن…
كان هو اللي مخطط لكل حاجة من البداية.
حطيت إيدي على بطني، ورجعت خطوة لورا.
لأنني أدركت في اللحظة دي إن محاولة قت..لي ما فشلتش…
هي بس اتكشفت.
وإن الليلة دي…