ساب مراته بتنزف حكايات اسما السيد 3

 

اعترف لنفسه بصوت مسموع:

 

— أنا خسرت مراتي…

 

وخسرت بنتي…

 

وبعدين خسرت نفسي.

 

لكن في اللحظة نفسها…

 

كان المحامي داخل أوضة مريم ومعاه ورقة جديدة.

 

ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

وقال:

 

— أخيرًا…

 

وصل التقرير اللي كنا مستنيينه.

 

رفعت رأسي.

 

وسألته:

 

— تقرير إيه؟

 

قال:

 

— تقرير الطب الشرعي النهائي…

 

والنتيجة اللي فيه…

 

هتغير مسار الق\ضية بالكامل.

الفصل الخامس: التقرير

 

المحامي حط الملف قدامي…

 

وبص لأبويا.

 

أبويا قال بهدوء:

 

— افتحيه.

 

إيدي كانت بتترعش.

 

مش خوف.

 

لكن رهبة.

 

رهبة أعرف إن الورق ده…

 

هيثبت رسميًا كل اللي عشته.

 

فتحت أول صفحة.

 

كان تقرير اللجنة الطبية.

 

الدكتور كتب بالتفصيل:

 

“المريضة حضرت إلى قسم الطوارئ وهي تعاني من نزيف حاد، مع اشتباه في انفصال جزئي بالمشيمة، وكانت بحاجة إلى تدخل عاجل.”

 

قلبت الصفحة.

 

“تأخر اتخاذ بعض الإجراءات اللوجستية المتعلقة بمرافقة المريضة زاد من معاناتها الجسدية والنفسية، لكن الفريق الطبي تمكن من إجراء الجراحة في الوقت المناسب.”

 

تنفست براحة.

 

أبويا قال:

 

— التقرير مهم.

 

بس مش ده اللي مستنيينه.

 

المحامي فتح آخر صفحة.

 

وأشار لسطر محدد.

 

قرأ بصوت هادئ:

 

— “تم تسجيل مغادرة الزوج للمستشفى أثناء وجود زوجته في حالة طبية حرجة، وذلك وفق سجلات الدخول والخروج وكاميرات المراقبة.”

 

سكت.

 

ثم قال:

 

— يعني المحكمة بقى عندها دليل طبي…

 

ودليل إداري…

 

ودليل مصور.

 

الثلاثة بيحكوا نفس الحقيقة.

 

…

 

فضلت أبص للورقة.

 

وافتكرت اللحظة اللي مسك فيها الموبايل…

 

وساب إيدي.

 

كنت طول الوقت بسأل نفسي:

 

“يمكن أنا كبرت الموضوع.”

 

“يمكن كان مضغوط.”

 

“يمكن…”

 

لكن الورقة دي…

 

أنهت كل كلمة “يمكن”.

 

…

 

بعد الظهر…

 

طلبت أشوف بنتي.

 

الدكتورة سمحتلي أقعد جنب الحضانة نص ساعة.

 

وقفت أبصلها.

 

كانت أصغر من كف إيدي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *