حماتي ضربتني بالقلم حكايات اسما السيد 3

 

— موكلتي سيدة كبيرة في السن، وكل اللي حصل أخطاء إدارية، ولا يوجد دليل مباشر إنها هي من وقعت على العقود.

 

ابتسم وكيل النيابة.

 

وقال:

 

— عندنا الدليل.

 

أشار لموظف الشركة.

 

دخل الموظف.

 

وقال:

 

— الست اللي حضرت كانت منقبة.

 

لكن وأنا بصور البطاقة، وقعت منها القفاز.

 

وشفت الخاتم الأزرق.

 

وبعدها بأيام…

 

لما الشرطة جابتلي صور المتهمة…

 

عرفتها فورًا.

 

المحامي اعترض.

 

لكن القاضي أثبت الشهادة.

 

…

 

بعدها…

 

طلب وكيل النيابة استدعاء محمود.

 

جوزي السابق.

 

وقف داخل القفص.

 

كان باين عليه الإرهاق.

 

القاضي سأله:

 

— هل كنت تعلم بوجود العقود المزورة؟

 

سكت.

 

القاضي كرر السؤال.

 

رفع محمود رأسه.

 

وبص ناحيتي.

 

ثم قال بصوت منخفض:

 

— أيوه.

 

القاعة كلها همهمت.

 

القاضي قال:

 

— بصوت واضح.

 

تنهد محمود.

 

وقال:

 

— كنت أعرف.

 

بس ماكنتش متخيل إن الأمور هتوصل لكده.

 

وكيل النيابة سأله:

 

— مين صاحب الفكرة؟

 

بص ناحية أمه.

 

كانت بتبصله بحدة.

 

قال:

 

— أمي.

 

حماتي صرخت من داخل القفص:

 

— كداب!

 

إنت اللي كنت بتقنع البنات!

 

إنت اللي كنت تختارهم!

 

القاضي ضرب بالمطرقة.

 

— التزموا النظام.

 

لكن بعد ثوانٍ…

 

بدأ محمود يتكلم من غير ما حد يسأله.

 

قال:

 

— من أربع سنين…

 

وأمي بتدور على بنات عندهم أملاك.

 

نتعرف عليهم.

 

ندخل البيت.

 

ولو لقينا فرصة…

 

نستغل بياناتهم.

 

وأحيانًا…

 

نخليهم يمضوا وسط ورق كتير.

 

وأحيانًا…

 

نزور الإمضا.

 

حماتي كانت بتصرخ:

 

— اسكت!

 

اسكت يا محمود!

 

لكنه لأول مرة…

 

ماسمعش كلامها.

 

قال وهو بيبكي:

 

— أنا دمرت حياة ناس كتير.

 

وكنت فاكر إن الفلوس تستاهل.

 

لكن أول ما شفت يارا وهي خارجة من البيت يوم الفرح…

 

عرفت إننا وصلنا لمرحلة مفيهاش رجوع.

 

أنا السبب…

 

وأتحمل ذنبي.

 

…

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *