حماتي ضربتني بالقلم حكايات اسما السيد 3

صوت محمود في الفيديو كان متردد.

 

— ولو رفضت؟

 

قالت أمه بمنتهى البرود:

 

— نخليها توقع وهي مش واخدة بالها.

 

ولو معاندتش…

 

يبقى نعمل عليها ق\ضية.

 

ساعتها هتبيع أي حاجة علشان تنقذ نفسها.

 

الفيديو وقف.

 

محدش في الأوضة نطق.

 

أبويا كان ماسك الكرسي من شدة الغضب.

 

أما أنا…

 

فحسيت إن آخر ذرة حب أو احترام كانت جوايا ماتت.

 

…

 

بعد يومين…

 

النيابة بدأت التحقيق.

 

اعترف محمود إنه كان يعرف بالخطة، لكنه ادعى إن أمه هي صاحبة الفكرة.

 

أما حماته…

 

فأنكرت كل حاجة.

 

وقالت إن ابنها هو اللي دبر كل شيء.

 

كل واحد منهم…

 

بيحاول ينقذ نفسه على حساب التاني.

 

وفي نهاية الجلسة…

 

خرج وكيل النيابة وقال:

 

— هنستدعي شاهد جديد.

 

المحامي سأل:

 

— مين؟

 

رد:

 

— موظف سابق عند المتهمة.

 

بيقول إن عنده مستندات هتغير الق\ضية كلها.

 

وفي نفس اللحظة…

 

دخل راجل في أواخر الأربعينات.

 

أول ما شاف حماتي…

 

قال بثقة:

 

— المرة دي… مش هتعرفي تهربي يا مدام.

 

وشها اصفر.

 

لأنها عرفته فورًا.

 

كان مدير حساباتها القديم…

 

والراجل الوحيد اللي كان يعرف أسرارها المالية من أكتر من عشر سنين.

الفصل السادس: الشاهد اللي قلب الق\ضية

 

دخل الراجل بخطوات ثابتة.

 

كان في آخر الأربعينات من عمره، لابس بدلة رمادي، وفي إيده شنطة جلد قديمة.

 

أول ما حماتي شافته…

 

وشها شحب.

 

وقالت من غير ما تحس:

 

— إنت؟!

 

ابتسم ابتسامة صغيرة.

 

— أيوه… أنا.

 

وكيل النيابة بص له وقال:

 

— عرف نفسك.

 

قال بثقة:

 

— اسمي حسام عزت. كنت المدير المالي للشركة اللي كانت الست برجاء بتديرها مع جوزها قبل ما تتقفل.

 

حماتي صرخت:

 

— كداب!

 

لكن وكيل النيابة ضرب بإيده على المكتب.

 

— ممنوع مقاطعة.

 

حسام فتح الشنطة.

 

طلع منها ملفات قديمة، وفلاشة، ودفتر شيكات.

 

وقال:

 

— أنا ساكت بقالى خمس سنين… لكن لما شفت صورة البنت دي في الأخبار، عرفت إن الست دي رجعت تشتغل بنفس الأسلوب.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *