حماتي ضربتني بالقلم حكايات اسما السيد 2

المدير بص في كشف التحويل مرة تانية…

وبعدين رفع عينه ناحيتنا.

قال بهدوء:

— المبلغ كله اتحول لحساب باسم… برجاء عبدالعظيم.

أنا معرفتش الاسم.

لكن أول ما بصيت لجوزي…

لقيت لونه اتغير.

ولأول مرة…

شفت الخوف الحقيقي في عينيه.

أبويا سأله:

— تعرفها؟

بلع ريقه وقال بسرعة:

— لأ.

لكن المدير ضغط على زر في اللابتوب.

وفتح بيانات الحساب.

ظهرت صورة صاحبة الحساب.

وأول ما الصورة ظهرت…

جوزي غمض عينيه.

أما أنا…

فاتسمرت مكاني.

الصورة كانت لحماتي.

الاسم الكامل:

برجاء عبدالعظيم سالم.

يعني الحساب باسمها الحقيقي.

حماتي كانت هي اللي استلمت الفلوس.

وأنا…

كنت الضحية.

المستشار القانوني قال:

— واضح إن القرض كله كان صوري.

العقد مزور.

والبطاقة اتصورت.

والفلوس خرجت من الحساب في نفس اليوم.

سألته:

— راحت فين؟

قال:

— اتحولت على أربع دفعات.

دفعة لشراء عربية.

ودفعة لمعرض أثاث.

ودفعة لشركة سياحة.

وآخر دفعة…

سحب نقدي.

أبويا قال بغضب:

— يعني كانوا بيجهزوا نفسهم بفلوس بنتي؟

هز المدير رأسه.

— للأسف… ده اللي ظاهر قدامنا.

…

في نفس اللحظة…

رن تليفون جوزي.

بص للشاشة.

اتوتر.

قفل المكالمة.

بعدها بثانية…

رن تاني.

المدير قال:

— رد.

قال مرتبك:

— دي مكالمة خاصة.

المستشار ابتسم.

— لو خاصة أوي… يبقى أكيد تستاهل تترد.

اضطر يفتح السماعة.

وأول ما قال:

— ألو…

سمعنا صوت حماته… وهي مش عارفة إن السماعة مفتوحة.

صرخت بعصبية:

— محمود! قولتلك متروحش الشركة! هتبوظ كل حاجة!

المكتب كله سكت.

هي كملت من غير ما تحس.

— لو عرفوا إن الفلوس اتحولت على حسابي هنروح في داهية!

جوزي حاول يقفل بسرعة.

لكن المدير قال:

— سيب المكالمة.

حماتي كانت لسه بتتكلم.

— المهم البنت تمضي على بيع الشقة… وبعدها نطلقها ونخلص منها.

الكلمات نزلت عليا كأنها س\كينة.

يعني…

الجوازة كلها…

كانت علشان الشقة.

ولا كان فيه حب.

ولا احترام.

ولا حتى نية يكملوا الجواز.

كل حاجة كانت متخططلها.

…

المدير ضغط زر التسجيل.

وقال:

— المكالمة دي اتحفظت.

وهتتسلم للنيابة.

جوزي انهار.

قعد على الكرسي.

وحط وشه بين إيديه.

وقال لأول مرة:

— أنا… أنا غلطت.

بصيت له.

قلت:

— غلطت؟

رفع رأسه.

وعينيه مليانة دموع.

— أمي قالتلي إن الشقة دي حقنا.

وإنك بعد الجواز هتكتبيها باسمي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *