تبنيت طفلتين حكايات اسما السيد

لكن كان هناك شيء غريب.
بعد العشاء…
صعدتا إلى غرفتهما معًا.
وعندما عادتا…
كانت كل واحدة منهما تحمل المنشفة التي كانت ملفوفة بها يوم وجدتهما.
وضعتا المنشفتين برفق فوق طاولة المطبخ.
أمسكت ليان بيدي وقالت:
— يا بابا…
— أرجوك… ما تكرهناش بسبب اللي هتشوفه دلوقتي.
هزت جنى رأسها وهي تحاول حبس دموعها وقالت:
— إحنا مخبيين عنك سر بقاله سنين.
بدأ قلبي يدق بعنف.
وبيدين ترتجفان…
فتحت أول منشفة.
فسقط منها شيء فوق الطاولة.
وفي اللحظة التي رأيت فيها ما كان مخبأ داخلها…
اختفى اللون تمامًا من وجهي.”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد
@أبرز المعجبين
الفصل الثاني
فضلت أبص للشيء اللي وقع من المنشفة…
وكان عبارة عن مفتاح نحاسي صغير، مربوط فيه تعليقة على شكل مركب شراعي أزرق، نفس الرسمة المطرزة على حواف المنشفتين.
رفعت عيني ناحية ليان وجنى.
قلت بصوت متقطع:
— إيه ده؟
ليان مسحت دموعها وقالت:
— ده ماكانش جوه المنشفة من يوم ما لقيتنا… إحنا اللي حطيناه فيها من شهر.
اتجمدت مكاني.
— يعني إيه؟
جنى قربت مني وقالت:
— لأننا اكتشفنا حاجة لازم تعرفها.
حسيت إن قلبي هينفجر.
— اكتشفتوا إيه؟
ليان فتحت حقيبة صغيرة كانت معاها، وطلعت ملف قديم.
حطته قدامي.
كان فيه صورة باهتة جدًا.
لست شابة شايلة طفلتين رضّع…
ولابسة سلسلة فيها نفس شكل المركب الشراعي.
قالت جنى:
— الصورة دي وصلتلنا من أسبوع.
— مين بعتها؟
— ما نعرفش.
طلع ظرف من غير اسم، اتحط تحت باب البيت.
ولما فتحناه…
لقينا الصورة، والمفتاح، وورقة مكتوب فيها:
“الحقيقة موجودة في المكان اللي بدأت فيه الحكاية.”
بصيت للورقة.
الخط كان غريب.
لا أعرفه.
ولا عمرى شفته قبل كده.
قلت بقلق:
— ليه ما قلتوش لي من أول ما وصلكم الظرف؟
ليان نزلت راسها.
— لأننا خفنا.
