اتجوزت اقرب صاحب ليا حكايات اسما السيد 2

— يعني… فهمت من كلامه إنكم خلاص خلصتوا.
قلت وأنا بثبت عيني في عينه:
— لا… ولسه مش هنبيع ولا هنشارك حد.
سكت.
وبعدها قام بسرعة.
— طيب… أبقى أعدي عليكم يوم تاني.
أول ما خرج…
فتحت الكاميرا اللي كنت مخبياها في الصالة.
كنت سجلت القعدة كلها.
ولما رجعت الفيديو…
لاحظت حاجة غريبة.
أثناء ما كان خارج…
وقف قدام باب مكتب كريم ثانيتين.
وبص حواليه.
وبعدين حط ظرف أبيض تحت مجموعة الكتب اللي جنب الباب.
ولما اتأكد إن مفيش حد شايفه…
خرج.
جريت على المكان.
طلعت الظرف.
كان فاضي…
إلا من فلاشة صغيرة.
وصلتها باللاب توب.
ظهر قدامي ملف واحد فقط.
عنوانه:
“التقييم النهائي للأرض”.
فتحته.
كان تقرير من شركة استثمار عقاري.
وفي آخر صفحة…
سعر الأرض الحقيقي.
الرقم خلاني أفتح عيني من الصدمة.
الأرض اللي كانوا بيحاولوا ياخدوها مني بحجة مشروع صغير…
اتضح إنها داخلة في مخطط عمراني جديد.
وقيمتها زادت أضعاف.
ساعتها…
فهمت السبب الحقيقي.
ماكانوش عايزين الأرض لأنها أرض.
كانوا عايزينها لأنها بقت تساوي ثروة.
وفي نفس اللحظة…
وصلتني رسالة من كريم.
“جاهزة للعشا؟ عندي خبر هيغير حياتنا.”
بصيت للرسالة…
وابتسمت لأول مرة من أيام.
وقلت لنفسي:
“أيوه يا كريم…
حياتنا فعلًا هتتغير…
لكن مش بالطريقة اللي كنت مخططلها.”
يتبع…
الفصل العاشر
بصيت للرسالة كذا مرة.
“جاهزة للعشا؟ عندي خبر هيغير حياتنا.”
رديت بمنتهى الهدوء:
— جاهزة.
لكن قبل ما أنزل…
كنت خلصت أهم خطوة.
أستاذ سامح قدم طلب رسمي لوقف أي تصرف على الأرض لحين مراجعة كل التوكيلات، وبعت إنذار للشهر العقاري بعدم اعتماد أي نقل ملكية لحد ما ينتهي التحقيق.
وقتها فقط…
حسيت إني بقيت أتنفس.
وصلت المطعم.
كان كريم حاجز ترابيزة على النيل.
ورد.
وشموع.
