اتجوزت اقرب صاحب ليا حكايات اسما السيد 2

وموسيقى هادية.
أي حد يشوفنا يقول دي أحسن قصة حب.
أول ما قعدت…
ابتسم وقال:
— فاكرة أول مرة خرجنا سوا؟
ابتسمت مجاملة.
— فاكرة.
طلع علبة صغيرة من جيبه.
فتحها.
كان فيها خاتم جديد.
— كل سنة وإنتِ معايا.
لبسته وأنا شايفة إن كل كلمة بيقولها بقت ليها معنى تاني.
بعد شوية…
طلع ملف من شنطته الجلد.
وحطه قدامي.
— بصي… دي آخر نسخة من عقد الشراكة. راجعيها براحتك، ولو عاجباكي نمضي بكرة.
قلبت الصفحات بهدوء.
المرة دي ما كانش فيه أي بند واضح ينقل الأرض.
واضح إنه اتعلم من اللي حصل عند المحامي.
لكن أستاذ سامح كان منبهني.
قال لي:
“الناس دي مش بتكتب كل حاجة في عقد واحد.”
قفلت الملف.
وقلت:
— هراجعه مع المحامي.
اختفت ابتسامته للحظة.
لكنه رجع ابتسم تاني.
— براحتك.
بعد العشا…
وصلني البيت.
وأول ما دخلت…
رن موبايلي.
كان رقم غريب.
رديت.
صوت راجل كبير قال:
— لو عايزة تعرفي الحقيقة… اقابليني بكرة الساعة عشرة الصبح قدام المصنع القديم.
وقفل الخط.
—
الفصل الحادي عشر
تاني يوم…
ما قلتش لحد.
حتى أستاذ سامح.
روحت للمكان.
المصنع كان مقفول من سنين.
الحديد كله صدي.
والهدوء يخوف.
بعد خمس دقايق…
وقفت عربية قديمة.
نزل منها راجل شعره كله أبيض.
كان ماسك عصاية.
بصلي وقال:
— إنتِ بنت محمود؟
هزيت راسي.
قال وهو بيتنهد:
— أنا كنت شريك أبوكي.
اتسمرت مكاني.
أبويا عمره ما قالي إنه كان ليه شريك.
قال الراجل:
— أبوكي اشترى الأرض دي من خمسة وعشرين سنة، لأنه كان عارف إن الدولة مخططة تعمل طريق ومحور جديد في المنطقة.
سألته بسرعة:
— وإزاي حضرتك تعرف كريم؟
سكت شوية…
وبعدين قال:
— كريم ما يعرفنيش.
لكن اللي يعرفني…
خالك.
حسيت إن نفسي اتقطع.
طلع من جيبه ملف قديم.
