حماتي حمة الشاطئ حكايات اسما السيد 2

والأم شاركتهم من غير ما تتحمل كل الحمل لوحدها.
وكان واضح إنهم بيتعاونوا.
ابتسمت.
ماكنتش متوقعة حاجة.
لكن المدير قال:
— مبروك… الجائزة من نصيبكم.
الأطفال جريوا يطلعوا المسرح.
وجوزي شدني من إيدي.
طلعنا كلنا.
استلمنا الجائزة.
وكانت عبارة عن قسيمة إقامة مجانية لمدة ثلاثة أيام في الموسم الجاي.
وأول ما نزلنا…
حماتي كانت واقفة.
بصيت لها.
افتكرت إنها هتعلق تعليق يضايقني.
لكنها سكتت شوية.
وبعدين قالت بصوت واطي:
— يمكن…
يمكن فعلًا كنت قاسية عليك.
اتصدمت.
دي أول مرة تعترف.
كملت وهي بتبص للأحفاد.
— أنا ربيت ابني على إن الست تشيل كل حاجة.
وما فكرتش إن ده ظلم.
أنا آسفة.
بصيت لها.
وقلت:
— الاعتذار الحقيقي…
يبان في اللي جاي.
هزت رأسها.
وقالت:
— عندك حق.
رجعنا البيت بعدها بيوم.
وأنا كنت فاكرة إن الحكاية خلصت.
لكن بعد أسبوع واحد…
لقيت حماتي بتخبط على باب شقتنا.
فتحت لها.
كانت شايلة أكياس أكل.
وقالت بابتسامة خفيفة:
— النهارده الغدا عليا.
وانتي…
البسي بسرعة.
خدي ابنـي وانزلوا اتمشوا ساعتين.
أنا هقعد مع الأحفاد.
بصيت لها غير مصدقة.
وجوزي بص لي وابتسم.
يمكن الناس مش بتتغير بسهولة…
لكن ساعات…
درس واحد في الوقت المناسب…
بيخلي الإنسان يشوف الحقيقة لأول مرة.
الجزء الثاني
الفصل الحادي عشر
عدّى حوالي أسبوعين على رجوعنا من المصيف.
ولأول مرة من سنين…
البيت كان هادي.
جوزي بقى يرجع من الشغل يشيل واحد من الأطفال قبل حتى ما يغيّر هدومه.
وبقى كل ليلة هو اللي يحكي لهم حكاية قبل النوم.
أما حماتي…
فبقت تيجي كل يوم جمعة، لكن من غير أوامر.
ولا تعليمات.
ولا انتقادات.
كنت مستغربة.
لدرجة إني قلت لجوزي:
— هو إيه اللي حصل لأمك؟
ابتسم وقال:
— يمكن أول مرة تشوف الحقيقة بعينها.
كنت عايزة أصدق.
لكن جوايا كان إحساس بيقول…
الهدوء ده مش هيطول.
وفعلًا…
بعد يومين…
رن جرس الباب.
فتحت.
لقيت ست في أوائل الستين، شيك جدًا، ومعاها شنطة جلد كبيرة.
أول ما شافتني قالت بابتسامة:
— إزيك يا حبيبتي… أنا خالة جوزك.