حماتي حمة الشاطئ حكايات اسما السيد 2

سكت لحظة.
— قالت إنها ماحستش إنها بتخرب بيتي…
غير لما شافتني في المصيف.
قلت:
— وهي اقتنعت؟
هز رأسه.
— أيوه.
بس قالتلي جملة عمرها ما هأنساها.
— “أنا كنت بكسب ابني… وبخسر احترامه.”
—
الفصل الخامس عشر
بعد شهر…
كان عندنا عيد ميلاد التوأم.
عملنا حفلة بسيطة في البيت.
ولأول مرة…
حماتي دخلت المطبخ من نفسها.
قلت لها:
— سيبي… أنا هعمل كل حاجة.
ابتسمت.
وقالت:
— لا.
النهارده…
إنتِ اقعدي مع ولادك.
أنا هساعد.
فضلت باصة لها.
مش مصدقة.
وفي وسط الزحمة…
شدتني من إيدي.
وقالت بصوت واطي:
— فاكرة الورقة اللي اديتهالك في المصيف؟
ابتسمت ابتسامة خفيفة.
— مستحيل أنساها.
قالت:
— أنا كمان.
طلعت ورقة مطوية من شنطتها.
ناولتهالي.
فتحتها.
لقيت مكتوب فيها بخطها:
واجباتي أنا كتيتة.
– ألعب مع الأحفاد ساعتين كل أسبوع.
– أساعد من غير ما أفرض رأيي.
– ما أتدخلش في قرارات ابني ومراته إلا لو طلبوا رأيي.
– أفتكر إن البيت ده ليهم… مش ليا.
وفي آخر الورقة…
جملة واحدة.
“الاحترام بيبني بيوت… والسيطرة بتهدمها.”
بصيت لها…
ولأول مرة من يوم ما عرفتها…
حضنتها.
يمكن الجرح ما اختفاش كله.
لكن أول خطوة في العلاج…
كانت بدأت.
نهاية الجزء الثاني…