حماتي حمة الشاطئ حكايات اسما السيد 2

 

قال بهدوء غريب:

 

— جاوبي يا أمي.

 

حماتي حاولت تبتسم.

 

— دي ورقة قديمة… مالهاش لازمة.

 

خالة جوزي هزت رأسها.

 

— لا… ليها لازمة.

 

وأخرجت ظرفًا تاني.

 

— وده كمان.

 

فتح جوزي الظرف.

 

كان فيه جواب مكتوب بخط جده.

 

قرأ بصوت مسموع:

 

— “البيت ده يتسجل باسم حفيدي أول ما يتجوز، لكن بشرط إنه يعيش حياته باستقلال، ومايبقاش تحت ضغط أو سيطرة أي حد… حتى لو كانت أمه.”

 

الأوضة كلها سكتت.

 

بص لأمه.

 

— ليه ماقلتيليش؟

 

اتوترت.

 

— كنت خايفة.

 

— من إيه؟

 

— إنك تبعد عني.

 

قال وهو بيحاول يسيطر على أعصابه:

 

— فخبيتي عني حق يخصني؟

 

قالت بسرعة:

 

— أنا عملت كده لمصلحتك.

 

خالة جوزي قاطعتها.

 

— ولا لمصلحتك؟

 

نزلت حماتي عينيها.

 

وأنا قاعدة ساكتة…

 

مش قادرة أستوعب.

 

عمري ما كنت أتخيل إن المشكلة أعمق من مجرد تدخلات.

 

—

 

الفصل الثالث عشر

 

بعد ما خالته مشيت…

 

فضل جوزي قاعد لوحده في البلكونة.

 

طلعت أقعد جنبه.

 

قلت بهدوء:

 

— مالك؟

 

قال وهو باصص للشارع:

 

— حاسس إني كنت عايش سنين… ومش شايف.

 

سكت شوية.

 

وبعدين قال:

 

— عارف أكتر حاجة وجعتني؟

 

بصيت له.

 

— إنك كنتي بتقوليلي كل مرة إن أمي بتتدخل…

 

وأنا كنت فاكر إنك بتكبري المواضيع.

 

ابتسمت بحزن.

 

— خلاص… اللي فات فات.

 

لف ناحيتي.

 

— لا.

 

اللي فات لازم يتصلح.

 

وفي اللحظة دي…

 

قام من مكانه.

 

لبس الجاكيت.

 

قلت باستغراب:

 

— رايح فين؟

 

قال:

 

— عند أمي.

 

—

 

الفصل الرابع عشر

 

بعد ساعة…

 

رجع.

 

وشه كان مرهق.

 

لكن لأول مرة…

 

كان مرتاح.

 

سألته:

 

— عملت إيه؟

 

قال:

 

— اتكلمنا.

 

— وقالت إيه؟

 

تنهد.

 

— بكت.

 

استغربت.

 

— أمي قالت إنها بعد وفاة أبويا…

 

كانت خايفة أفضل بعيد عنها.

 

وكل ما كانت تحس إني بقيت قريب منك…

 

كانت تحاول تشدني ناحيتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *