اتجوزت اعز صاحب ليا حكايات اسما 2

 

بعدها سمعته هو بيرد:

 

“متقلقش يا عمي… الخطة هتنجح.”

 

وقف التسجيل.

 

قال بهدوء:

 

— الشخص اللي كنت بكلمه يوم دخلتي البيت…

 

كان المحامي.

 

كنا بنراجع نفس الخطة اللي أبوكي حطها من سنين.

 

ولما قلت:

 

“هي وقعت في الفخ.”

 

كنت أقصد إن المجرم صدق إنها من غير حماية.

 

مش إنك إنتِ الضحية.

 

سكت طويلًا.

 

كل كلمة كنت سامعاها قبل كده…

 

كان ليها معنى مختلف تمامًا دلوقتي.

 

مشيت ناحية الشباك.

 

بصيت للشارع اللي اتربينا فيه.

 

افتكرت وإحنا أطفال…

 

ولما الناس كانت تقول:

 

“إنتوا هتتجوزوا.”

 

ضحكت.

 

كانوا فاكرين إنها مجرد قصة حب.

 

لكن الحقيقة…

 

إن الراجل اللي اتجوزته ما كانش بس حبيبي.

 

كان حارس الوعد اللي قطعه لأبويا من سنين.

 

لفيت ناحيته.

 

قلت بهدوء:

 

— عندي طلب واحد.

 

ابتسم.

 

— أي حاجة.

 

قلت:

 

— من النهارده…

 

مفيش أسرار.

 

ولا وعود بينك وبين أي حد… حتى لو كان أبويا.

 

أنا شريكتك.

 

ولو في خطر…

 

أواجهه معاك.

 

ابتسم لأول مرة من قلبه.

 

ومد إيده.

 

مسكتها.

 

وفي اللحظة دي…

 

حسيت إن جوازنا الحقيقي…

 

بدأ من جديد.

الخاتمة – بعد عام

عدّى عام كامل…

وكان أول عيد جواز يعدّي علينا من غير أسرار.

في الصبح، صحيت على ريحة القهوة.

نزلت المطبخ.

لقيته واقف بيحضر الفطار.

أول ما شافني ابتسم وقال:

— المرة دي مفيش هدايا مستخبية… ولا مفاجآت.

ضحكت.

— الحمد لله.

مد إيده وناولني ظرفًا صغيرًا.

فتحته.

كان جواه مفتاح.

بصيت له باستغراب.

— مفتاح إيه ده؟

قال:

— المكتب اللي كنت بقفل بابه دايمًا.

من النهارده… مفيش باب مقفول بينا.

طلعنا سوا.

فتح الباب.

المكتب كان مليان صور.

صور لينا من وإحنا أطفال.

أول يوم مدرسة.

أول رحلة.

أول عيد ميلاد احتفلنا بيه سوا.

وفي آخر الحيطة…

صورة فرحنا.

لكن اللي شد انتباهي…

برواز صغير متعلّق لوحده.

جواه ورقة بخط أبويا.

قربت أقراها.

كان مكتوب فيها:

“لو وصلتوا لليوم ده… يبقى عرفتوا إن الجواز مش إن اتنين يحبوا بعض وبس… الجواز إنهم يعرفوا يقولوا الحقيقة لبعض حتى وهي موجعة.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *