اتجوزت اعز صاحب ليا حكايات اسما 2

دموعي نزلت من غير ما أحس.

بصيت لجوزي.

قلت:

— بابا كان شايف أبعد مننا كلنا.

ابتسم وقال:

— وأنا كل يوم بدعيله… لأنه سلمني أغلى أمانة في حياته.

في نفس اللحظة…

دخلت بنتنا تجري.

كانت شايلة رسمة جديدة.

قالت وهي بتضحك:

— بصوا!

كانت الرسمة فيها تلاتة واقفين ماسكين إيدين بعض.

لكن المرة دي…

كان فيه تحتهم كلمة واحدة مكتوبة بخط طفل.

“أمان.”

بصيت للرسمة…

وحسيت إن الكلمة دي كانت أحسن نهاية لكل اللي عشناه.

حضنت بنتي.

وبعدين حضنت جوزي.

وقلت وأنا بابتسم:

— يمكن إحنا ما نقدرش نغيّر اللي فات…

لكن نقدر نختار إزاي نعيش اللي جاي.

ومن يومها…

كل سنة في عيد جوازنا…

ما بقيناش نحتفل باليوم اللي اتجوزنا فيه.

بقينا نحتفل باليوم…

اللي قررنا فيه إن الثقة أهم من أي سر، وإن الصراحة أقوى من أي خوف.

وهكذا انتهت الحكاية… ليس لأن حياتهما أصبحت بلا أزمات، ولكن لأنهما تعلما أن يواجها كل أزمة معًا، لا كلٌ بمفرده.

تمت بحمد الله. ✍️🌿

الخاتمة الأخيرة

بعد ثلاث سنوات…

كنت قاعدة في جنينة بيتنا، أراقب بنتنا وهي بتجري وراء الفراشات، بينما هو كان بيزرع شجرة ياسمين في الركن اللي اتفقنا من زمان إنه يفضل فاضي.

بصيتله وسألته بابتسامة:

— ليه ياسمين؟

رفع رأسه وقال:

— لأن ريحتها بتفضل حتى بعد ما الورد يدبل… زي الثقة، لو اتبنت صح، تفضل عايشة مهما عدى عليها الزمن.

ابتسمت.

افتكرت اليوم اللي خرجت فيه من البيت وأنا مقتنعة إن كل سنين حبنا كانت خدعة.

وافتكرت اليوم اللي رجعت فيه، وأنا عرفت إن الحقيقة ساعات بتكون أعقد من اللي بنشوفه، وإن الخوف ممكن يخلي الإنسان يغلط حتى وهو بيحاول يحمي أغلى الناس عنده.

مسكت إيده، وقلت:

— تعرف إيه أكتر حاجة اتعلمتها؟

ابتسم وقال:

— إيه؟

قلت:

— إن الإنسان ممكن يسامح… لكن عمره ما ينسى قيمة الصراحة.

هز رأسه وقال:

— وأنا اتعلمت إن الكذبة اللي هدفها الحماية… تفضل كذبة، وثمنها ممكن يكون أغلى من الحقيقة نفسها.

في اللحظة دي، جريت بنتنا علينا، ومسكت إيد كل واحد فينا.

وقالت بضحكة بريئة:

— يلا… خدوني صورة.

وقفنا جنب بعض.

ضغطت زر الكاميرا…

واتجمدت اللحظة.

مش لأنها كانت صورة لعيلة مثالية…

لكن لأنها كانت صورة لعيلة نجت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *