بعد ما رجع من سهرته حكـايـات أسمـا السـيد 2

الفصل الخامس

الاجتماع اللي قلب كل الحسابات

الساعة كانت عشرة إلا خمس دقايق.

دخل مقر الشركة لأول مرة وهو حاسس إن كل العيون بتراقبه.

الموظفين اللي كانوا كل يوم بيقفوا يسلموا عليه…

اكتفوا بنظرات سريعة.

ولا حد ابتسم.

ولا حد قال صباح الخير.

أول ما وصل الدور الأخير…

لقى ثلاثة مستنينه.

مدير الشركة.

المستشار القانوني.

ومراجع حسابات خارجي.

قال المدير ببرود:

— اتفضل… اقفل الباب وراك.

قلبه بدأ يدق أسرع.

قعد مكانه.

مدير الشركة فتح ملف أزرق.

— هسألك كام سؤال… وعايز إجابات واضحة.

هز رأسه.

— اتفضل.

طلع كشف تحويلات.

— تعرف الحساب ده؟

بص عليه.

واتغير لون وشه.

ده كان حسابه الشخصي.

حاول يتماسك.

— أيوه.

— خلال سبع شهور… اتحول عليه أكتر من أربعة ملايين جنيه من حسابات الشركة.

شهق.

— دي مستحقات…

قاطعه المراجع.

— عندك مستند يثبت ده؟

سكت.

مدير الشركة بصله مباشرة.

— إحنا راجعنا كل العقود.

ولا عقد واحد بيثبت كلامك.

الهدوء اللي كان في القاعة بقى مرعب.

قطعته جملة واحدة.

— من النهارده… إنت موقوف عن العمل لحين انتهاء التحقيق.

في نفس الوقت…

كانت زوجته قاعدة مع المحامية.

قدامها ملف كبير.

المحامية قالت:

— في حاجة لازم أعرفها.

— اتفضلي.

— إنتِ كنتِ تعرفي إنه بيحول فلوس؟

هزت رأسها.

— لأ.

— أومال عرفتي إزاي بالخيانة؟

ابتسمت ابتسامة حزينة.

وقالت:

— ولا رسالة…

ولا صورة…

ولا حد بلغني.

استغربت المحامية.

— أمال؟

أخذت نفسًا عميقًا.

— ابني.

المحامية عقدت حاجبيها.

— إزاي يعني؟

قالت وهي تبتسم بحزن:

— يوم ما كان عنده شهرين… كان بيعاني من مغص شديد.

كنت كل ليلة أصحى أمشي بيه في الصالة.

وفي مرة…

الساعة كانت اتنين ونص بالليل.

سمعت صوت رسالة على موبايله.

كان سايبه على الكنبة.

ما كنتش ناوية أبص.

لكن الشاشة نورت.

وكان ظاهر أول سطر.

“وحشتني… إمتى هتسيبها وتيجي؟”

نزلت دمعة على خدها.

— لو الرسالة ما كانتش ظهرت قدامي…

يمكن كنت فضلت أصدقه.

المحامية سألتها بهدوء:

— فتحتي الموبايل؟

هزت رأسها.

— لأ.

— ليه؟

— لأني كنت عايزة الحقيقة تيجي منه.

لكن هو…

كل يوم كان بيكدب.

ولما لقيته بيكذب وهو باصص في عيني…

عرفت إن الحقيقة أسوأ بكتير.

في اللحظة دي…

دخل مساعد المحامية بسرعة.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *