بعد سنوات حكايات اسما السيد 3

أحمد ما استناش ثانية.
— حضرتك فين؟
لكن الخط…
اتقطع.
فضل يبص للموبايل ثواني.
اتصل بنفس الرقم.
مغلق.
المحامية سارة شافت ملامحه.
— حصل إيه؟
حكالها المكالمة كلها.
قالت بسرعة:
— لازم نعرف الرقم مسجل باسم مين.
بعد أقل من نصف ساعة…
كانوا عرفوا العنوان.
شقة قديمة في حي هادئ.
وصلوا بسرعة.
لقوا باب الشقة مفتوح نص فتحة.
أحمد خبط.
محدش رد.
دخل بحذر.
الشقة كانت متبهدلة.
الأدراج مفتوحة.
الأوراق مرمية على الأرض.
واضح إن حد فتش المكان قبلهم.
وفجأة…
سمعوا صوت ضعيف خارج من أوضة النوم.
دخل أحمد بسرعة.
لقى سيدة كبيرة في السن واقعة على الأرض.
لسه واعية.
لكن نفسها كان طالع بالعافية.
جريت سارة كلمت الإسعاف.
أحمد قعد جنبها.
— أنا أحمد.
فتحت عينيها بصعوبة.
ابتسمت.
— الحمد لله… لحقتك.
أخرجت من تحت المخدة فلاشة صغيرة.
وحطتها في إيده.
— دي… كل حاجة.
ثم همست:
— كنت باخد نسخ من الملفات… علشان اليوم ده.
وصلت الإسعاف.
اتنقلت السيدة للمستشفى.
وقبل ما تدخل غرفة الطوارئ…
مسكت إيد أحمد.
وقالت آخر جملة:
— أوعى… تثق في حد اسمه…
لكن الأجهزة بدأت تصدر صوتًا متسارعًا.
والأطباء دخلوا بسرعة.
الكلمة الأخيرة…
ما اكتملتش.
رجع أحمد مع سارة للمكتب.
وصلوا الفلاشة بالكمبيوتر.
كان عليها عشرات المجلدات.
كل مجلد باسم شخص.
داخل كل واحد:
عقود.
صور بطاقات.
توكيلات.
تحويلات.
سارة كانت بتفتح الملفات بسرعة.
وفجأة وقفت.
وشها اتغير.
أحمد سألها:
— فيه إيه؟
لفت الشاشة ناحيته.
ظهر اسم جديد.
“الحاج عبدالسلام.”
فتحوا الملف.
كان فيه نسخة ممسوحة ضوئيًا من كل ورقة والد أحمد مضى عليها.
لكن المفاجأة…
إن كل ورقة كان معاها نسخة تانية.
نسخة قبل التزوير.
ونسخة بعد التزوير.
أحمد بص لسارة.
— يعني كانت محتفظة بالدليل؟
هزت رأسها.
— أيوه…
وده معناه إننا نقدر نثبت بالورقة الأصلية والورقة المزورة إيه اللي اتغير بالضبط.
لكن الصدمة الحقيقية…
كانت في آخر مجلد.
اسمه:
“الشركاء”.
فتحه أحمد.
ظهر جدول طويل.
فيه أسماء.
وتواريخ.
ونسب أرباح.
وكان اسم محمود موجود.
لكن مش في أول القائمة.
ولا حتى التاني.
كان رقم…
خمسة.
أحمد عقد حاجبيه.
— يعني محمود مش العقل المدبر؟
سارة قالت وهي تقلب باقي الأسماء:
— لأ…
واضح إنه مجرد واحد من شبكة أكبر.
