بعد سنوات حكايات اسما السيد 1

 

بعدها…

 

المبالغ قلت.

 

وبعدين…

 

اختفت تمامًا.

 

طلع الآلة الحاسبة.

 

تسع سنين.

 

مائة وثمانية تحويلات.

 

وملايين الجنيهات اتبعتت.

 

رجع البيت.

 

لقى أمه بترقع ملاية قديمة.

 

قعد جنبها وقال:

 

— يا أمي… محمود كان بيديكم الفلوس اللي أنا ببعتها كل شهر؟

 

بصتله باستغراب.

 

— فلوس إيه؟

 

— الفلوس اللي كنت ببعتها باستمرار.

 

وشها اتغير.

 

وقالت بصوت مرتعش:

 

— هو كان بيقول إن شغلك وقع… وإنك ساعات كنت تبعت مبلغ صغير… وساعات ما تبعتش خالص.

 

سكت أحمد.

 

الغضب كان بيزيد جواه.

 

قال بهدوء:

 

— أنا ولا مرة وقفت تحويل.

 

الأم حسّت إن الأرض بتهتز تحت رجليها.

 

قامت ببطء.

 

دخلت أوضتها.

 

ورجعت وهي شايلة صندوق صاج قديم.

 

فتحته.

 

طلعت منه ظرف مقفول.

 

ومكتوب عليه:

 

“لابني أحمد… لو جه اليوم اللي مقدرتش أفضل أخبي الحقيقة.”

 

لكن الصدمة الأكبر…

 

ما كانتش في الجواب.

 

كانت في الورقة اللي تحته.

 

صورة من عقد ملكية الأرض.

 

صاحب الأرض…

 

ما بقاش الأب.

 

بقى محمود.

 

وأحمد…”الحكاية لم تنتهِ بعد…”

📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.

✍️ الكاتبة أسما السيد

@أبرز المعجبين

الفصل الثاني

أحمد فضل ماسك صورة العقد بإيده، وعينيه ثابتة على الاسم المكتوب.

“المالك: محمود عبدالسلام.”

قرأها مرة…

واتنين…

وثلاثة.

يمكن يكون فاهم غلط.

يمكن تكون صورة قديمة.

لكن تاريخ العقد كان واضح.

من خمس سنين.

يعني في الوقت اللي هو كان بيشتغل ليل ونهار في الغربة، علشان يضمن لأبوه وأمه حياة كريمة…

أخوه كان بينقل الأرض باسمه.

رفع عينه ناحية أبوه.

— يا بابا… إنت فاكر اليوم ده؟

الأب حاول يفتكر.

حط إيده على راسه وقال:

— فاكر إنه خدني الشهر العقاري… وقال دي ورقة علشان الأرض ما تدخلش في مشاكل الضرايب… وأنا مضيت.

أحمد سأل وهو بيكتم غضبه:

— كان فيه حد معاكم؟

— أيوه… كان فيه راجل قال إنه محامي.

— تعرف اسمه؟

— لأ.

أحمد سكت.

فتح تليفونه.

طلب رقم أول شخص كان واثق فيه من أيام الجامعة.

محامية اسمها سارة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *