رحت اطمن علي بنتي اسما السيد 1

— إنت بلغت الشرطة؟!
ابتسمت وأنا لسه واقف قدام بنتي.
وقلت بهدوء:
— لو كنت بلغت الشرطة بس… كنتوا هتخرجوا بكام كدبة.
لكن أنا كلمت ناس عارفين يفرقوا بين الكدب والحقيقة.
جريت بنتي استخبت ورايا وهي جسمها كله بيترعش.
كنت بحاول أفك الحبال من إيديها.
ولما خلصت…
وقعت في حضني وهي بتعيط لأول مرة من ساعة دخلت.
قالت بصوت مخنوق:
— كنت فاكرة إنك مش هتيجي.
حضنتها جامد.
وقلت:
— حتى لو آخر الدنيا… كنت هاجي.
في اللحظة دي…
خبط عنيف على باب المخزن.
وصوت راجل من بره:
— افتحوا… قوات الأمن.
اتغير لون وش جوز أمها.
بص لأمها وقال:
— خلصي منه.
بصتلي مراتي السابقة بعيون مليانة خوف.
لكنها ما اتحركتش.
صرخ فيها:
— اتحركي!
فضلت واقفة مكانها.
ولأول مرة…
شوفت إنها هي كمان مرعوبة منه.
فتح رجال الأمن الباب بعد ما كسروا السلسلة من بره.
دخلوا بسرعة.
وشافوا بنتي بالحالة دي.
وأول حاجة لفتت نظر الضابط…
الأوراق المرمية على الأرض.
لبس قفازات.
وبدأ يجمعها واحدة واحدة.
وبعدين رفع وشه.
وسأل بنتي:
— مين عمل فيكي كده؟
بصت على جوز أمها…
وبعدين قالت وهي بتبكي:
— هو.
وبإيد مرتعشة…
شاورت كمان على أمها.
وسكتت.
الضابط سألها:
— وهي؟
نزلت دموعها أكتر.
وقالت:
— كانت واقفة…
كل مرة.
ما كانتش بتضربني…
بس كانت بتقف تتفرج.
أمها انهارت فجأة.
وقعت على ركبها.
وقالت وهي بتعيط:
— أنا كنت خايفة منه.
صرخ فيها جوزها:
— اخرسي!
لكن الضابط أمر العسكري يقيده.
وأثناء تفتيش المخزن…
واحد من رجال الأدلة الجنائية لقى لابتوب قديم تحت ترابيزة مغطاة بقماش.
ولقى جنبه هارد خارجي.
ولما فتحوه…
الكل سكت.
كان مليان ملفات.
صور بطاقات.
عقود بيع.
توكيلات مزورة.
وفيديوهات مراقبة.
لكن أخطر حاجة…
كانت فولدر اسمه:
“المرحلة الرابعة”.
فتحوا أول ملف…
فطلع كشف بأسماء عشرات البنات.
قدام كل اسم…
مبلغ مالي.
وتاريخ.
وملاحظات.
الضابط رفع حاجبه.
وسأل:
— إيه ده؟
جوز أمها حاول يخطف اللابتوب.
لكن العسكري مسكه.
صرخ بجنون:
— متفتحوش الملفات دي!
اتفتح ملف تاني.
وكان فيه تسجيل صوتي.
بصوت جوز أمها نفسه.
بيقول:
“البنات اللي عندهم ميراث… أسهل هدف. نخلي الأم تضغط… ولو رفضت… الحبس يومين كفاية تكسرها.”
سكت المكان كله.
بنتي بدأت ترتجف.