حماتي حكايات اسما السيد 1
بالليل…
وصلتني رسالة منه.
“ارجعي بكرة… أمي مستعدة تسامحك لو اعتذرتيلها.”
قفلت الموبايل…
وفتحت اللاب القديم.
ودورت على ملف كنت مسمياه…
“البيت”.
كان فيه تحويلات…
وإيصالات…
ورسائل…
وفواتير راجعة لسنتين كاملين.
لكن وأنا بقلب بينهم…
لقيت تسجيل صوتي…
كنت نسيته تمامًا.
وأول ما شغلته…
وسمعت صوته…
عرفت إني مش بس أقدر أمشي وأسيبهم.
أنا أقدر أثبت…
إن كل الراحة اللي كانوا عايشين فيها…
كانت بفلوسي…
وبالكذب…
وبالخوف.
ولما جمعت كل المبالغ اللي دفعتها…
بصيت للرقم النهائي…
واتأكدت…
إنهم لسه ما يعرفوش…
إن اللي هيحصل بعد كده…
هيقلب حياتهم كلها.
━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━━
❤️ شكرًا ليكم على قراءة الجزء الأول.
📖 باقي القصة والنهاية في أول تعليق.
👇 انزلوا التعليقات وكملوا الحكاية. حكايات اسما السيد
الفصل الثاني
أول حاجة عملتها تاني يوم الصبح…
إني أخدت اللاب وروحت لمكتب محاسب قانوني.
ماكنتش رايحة أرفع ق\ضية.
ولا حتى أخد حقي.
كنت عايزة أعرف الحقيقة.
المحاسب فضل يقلب في التحويلات والإيصالات أكتر من ساعتين.
كل شوية يبصلي باستغراب.
لحد ما رفع راسه وقال:
— حضرتك متأكدة إن البيت ده باسم جوزك؟
قلت: — أيوه.
قال: — والغريب إنه طول السنتين اللي فاتوا… أكتر من تمانين في المية من مصاريف البيت خارجة من حسابك إنتِ.
طلعلي كشف طويل.
كل تحويل بتاريخ.
كل فاتورة.
كل قسط.
حتى فاتورة النت والكهربا والغاز.
كلها متسجلة.
ولما جمع الأرقام…
ابتسم ابتسامة صغيرة وقال:
— لو حد قال إن الراجل ده هو اللي كان بيصرف… يبقى الأرقام بتقول غير كده.
أخدت الملف…
ومشيت.
وأنا نازلة السلم…
الموبايل رن.
حماتي.
رديت.
أول ما سمعت صوتي قالت:
— خلصتي دلع؟
سكت.
قالت:
— ارجعي بسرعة… المواعين متكومة… والغسيل مستنيكي.
قلت بهدوء:
— دوري على واحدة تانية تعمله.
اتعصبت.
— إنتي نسيتي نفسك؟
قلت:
— لا…
أنا أول مرة أفتكر نفسي.
وقفلت السكة.
…
بعد ساعة…
جوزي وصل بيت أهلي.
كان داخل بثقة.
كأنه جاي ياخد حاجة بتاعته.
قعد في الصالون وقال لأبويا:
— أنا جيت آخد مراتي.
أبويا بصله بهدوء.
— بنتي مش عايزة ترجع.
ضحك.
— دي زعلانة شوية.
هترجع.
قلت من باب الأوضة:
— لأ.
لف ناحيتي.
— يعني إيه لأ؟
حطيت قدامه الملف.
— افتحه.
فتح أول ورقة.
بعدها التانية.
بعدها التالتة.
وشه بدأ يتغير.
قال:
— وإيه يعني؟
قلت:
— يعني البيت اللي كنت بتقول إنه بيتك… أنا اللي كنت شايلة مصاريفه.
قال بعصبية:
— وإنتي مراتي… طبيعي.
قلت:
— والضرب طبيعي؟
سكت.
أبويا لأول مرة اتكلم بصوت عالي.
— رفعت إيدك على بنتي؟
جوزي حاول يلف ويدور.
— كانت بتغلط في أمي.
قلت:
— أنا قلت إنها مالهاش حق تفتش شنطتي.
دي بقت إهانة؟
…
في اللحظة دي…
أمي شغلت التسجيل اللي كنت لقيته.
الصوت كان واضح.
حماتي بتقول:
— سيبها تصرف… طول ما هي بتدفع إحنا نوفر فلوسنا.
وصوت جوزي بيرد وهو بيضحك:
— ما تقلقيش… دي لو زعلت هضربها قلمين وترجع تعتذر.
الصمت نزل على الأوضة.
وشه اصفر.
حماتي كانت فاكرة التسجيل اتمسح من زمان.
أما هو…
فكان باصص في الأرض.
قلت:
— فاكر لما كنت بتقول إني لازم أشكر ربنا إنك مستحملني؟
الحقيقة…
إنت اللي كنت عايش على حسابي.
…
قام وقف بعصبية.
— التسجيل ده متفبرك.
المحاسب كان لسه موجود…
لأنه كان جايبلي نسخة موثقة من كشف الحساب.
قال بمنتهى الهدوء:
— والتسجيل ممكن يتفحص.
أما التحويلات دي…
فدي من البنك نفسه.
مفيهاش فبركة.
جوزي سكت.
ولأول مرة…
ماكنش عنده رد.
وقبل ما يخرج…
قال وهو بيبصلي بكره:
— هتندمي.
ابتسمت لأول مرة من شهور.
وقلت:
— أنا ندمت بالفعل…
يوم افتكرت إن السكوت بيحافظ على البيوت.
خرج…
لكن بعد أقل من ساعة…
وصلني اتصال من رقم غريب.
ولما رديت…
سمعت صوت ست بتبكي وتقول:
— أنا آسفة… بس لازم تعرفي الحقيقة كلها… لأنك مش أول واحدة عملوا فيها كده.
واتجمدت مكاني…
لما قالت الجملة اللي قلبت كل حاجة:
— أنا… طليقة جوزك الأولى.