طفلتي البريئه حكايات اسما السيد-1
كانت الطفلة تبكي من شدة الألم… رغم إنها قضت يومًا واحدًا فقط عند الجارة. أخذها والداها إلى الكشف الطبي، وهناك انكشف سر صادم.
رجعت الطفلة “ليلى” إلى بيتها بعد اليوم اللي قضته عند الجارة وهي بالكاد قادرة تتكلم من شدة الوجع.
في البداية، افتكر أهلها إن اللي عندها مجرد مغص عادي… أو إنها أكلت حلويات زيادة عن اللزوم.
لكن القلق بدأ يكبر بسرعة.
الألم كان بيزيد بشكل مخيف… والبنت الصغيرة ماقدرتش حتى تقعد مكانها من الوجع.
والدها “أحمد” ووالدتها “سمر” أخدوها فورًا إلى مستشفى خاص كبير في القاهرة علشان يكشف عليها أفضل دكتور أطفال.
لكن أول ما الأطباء شافوا حالتها الخطيرة… دخلوها بسرعة غرفة الفحص وبدأوا يعملوا أشعة وتحاليل عاجلة.
وبعد دقائق…
ملامح الدكتور اتغيرت فجأة.
فضل يبص للشاشة بعدم تصديق… ثم خرج بسرعة من الغرفة ورجع ومعاه ممرضتين علشان يتأكد إن اللي شافه حقيقي.
وقال بصوت مرتبك: “يمكن أكون فاهم غلط…”
لكن بعد ما الممرضتين شافوا نفس النتيجة…
الاتنين اتصدموا.
وفي لحظات…
تم استدعاء الشرطة فورًا قبل ما تحصل كارثة أكبر.
لأن اللي كشفه الفحص…
كان صدمة حتى للأطباء أصحاب الخبرة الطويلة. 😨😨
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
@أبرز المعجبين
الجزء الأول
في اللحظة اللي الشرطة دخلت فيها غرفة الفحص… كانت “سمر” حاسة إن قلبها هيقف.
ماكانتش فاهمة إيه اللي بيحصل.
بنتها الصغيرة “ليلى” كانت بتصرخ من الألم على السرير، والممرضات بيتحركوا بسرعة حواليها، بينما الدكتور واقف قدام الأشعة ووشه شاحب بطريقة مرعبة.
أما “أحمد”… فكان واقف متجمد جنب الباب.
حاسس إن في مصيبة أكبر بكتير من مجرد وجع بطن.
قال بعصبية: “حد يفهمنا في إيه؟!”
لكن الدكتور ما ردش فورًا.
فضل يبص لليلى للحظات… ثم سأل السؤال اللي خلى الأم تحس إن الدنيا بتلف بيها:
“البنت كانت فين امبارح بالظبط؟”
سمر ردت بسرعة: “عند جارتنا… مدام هناء. ليه؟”
الدكتور بلع ريقه. “كانت لوحدها؟”
أحمد قرب خطوة بعصبية: “إيه علاقة ده بالتعب اللي عندها؟!”
الصمت اللي بعد السؤال كان ثقيل جدًا.
ثم الدكتور قال بهدوء مرتبك: “الأشعة أظهرت وجود جسم غريب داخل معدة الطفلة.”
سمر شهقت.
أما أحمد فصرخ: “إزاي يعني جسم غريب؟!”
الدكتور لف الشاشة ناحيتهم.
وفي الصورة… كان ظاهر بوضوح شيء معدني صغير داخل بطن ليلى.
شيء دائري.
الممرضات نفسهم كانوا مصدومين.
إحداهم همست: “دي… بطارية؟”
وفجأة… اتحول التوتر لرعب حقيقي.
الدكتور قال بسرعة: “لازم تدخل عمليات حالًا.”
أحمد حس إن رجله مش شايلينه. “بطارية؟! إزاي بنتي تبلع بطارية؟!”
لكن الدكتور كان مركز على حاجة أخطر.
قال بحدة: “دي مش أي بطارية… دي بطارية ساعة إلكترونية صغيرة.” ثم بص لهم مباشرة: “والنوع ده لو اتساب ساعات زيادة ممكن يحرق الأعضاء الداخلية.”
سمر بدأت تنهار. “يا نهار أبيض…”
أما ليلى… فكانت بتعيط بصوت ضعيف جدًا وهي ماسكة بطنها الصغيرة.
وفجأة… قالت كلمة خلت الكل يسكت:
“طنط هناء قالتلي ماقولش.”
الدنيا وقفت.
الدكتور بصل للشرطة فورًا.
أحمد قرب من بنته بسرعة: “قالتلك إيه يا حبيبتي؟”
ليلى بدأت تعيط أكتر. “قالتلي اللعبة دي حلوة… وحطتهولي في العصير.”
سمر حطت إيدها على بقها بصدمة.
أما الظابط… فقال فورًا: “محدش يخرج من المستشفى.”
في أقل من عشر دقائق… ليلى دخلت العمليات.
والدتها كانت منهارة على الكرسي برا.
أما أحمد… فكان واقف ووشه متحول لحاجة مخيفة.
مش مجرد غضب.
صدمة راجل بدأ يفهم إن بنته الصغيرة ممكن تكون اتأذت عمدًا.
رجع بذاكرته لليوم اللي فات.
هناء كانت جارتهم من سنتين. ست في الأربعينات. أرملة. هادية جدًا قدام الناس.
وكانت دائمًا تحاول تقرب من ليلى بشكل غريب.
تجيب لها شوكولاتة. ألعاب. وتقول: “نفسي ربنا يرزقني ببنت زيها.”
لكن سمر كانت ترتاح لها. خصوصًا إنها ساعدتهم كتير بعد نقلهم لشقتهم الجديدة في مدينة نصر.
امبارح فقط… طلبت هناء إن ليلى تقضي اليوم عندها “علشان البنات يلعبوا”.
ولأن ليلى بتحبها… وافقوا.
والنهاردة… بنتهم على سرير العمليات.
بعد ساعة كاملة… خرج الدكتور.
سمر جريت عليه فورًا. “بنتي كويسة؟!”
الدكتور خلع الكمامة بتعب. “الحمد لله… لحقناها.”
سمر انهارت في البكاء.
لكن الدكتور ماكانش مرتاح.
قال: “في حاجة غريبة.”
أحمد حس قلبه اتقبض. “إيه؟”
الدكتور سكت لحظة. ثم قال: “البطارية ما دخلتش بشكل طبيعي.”
الظابط قرب فورًا. “تقصد إيه؟”
الدكتور رد بحذر: “في آثار إصابة داخلية… توحي إن حد حاول يجبر الطفلة على ابتلاعها.”
سمر صرخت: “يا ساتر يا رب!”
أما أحمد… فبدأ يتنفس بعنف.
في اللحظة دي… تليفونه رن.
كان رقم هناء.
بص للشاشة ووشه بقى جامد.
ثم رد.
صوت هناء خرج ناعم كأن مافيش حاجة: “ها؟ ليلى بقت كويسة؟”
أحمد سكت ثواني.
ثم قال بصوت مرعب: “إنتِ عملتي إيه في بنتي؟”
الناحية التانية سكتت فجأة.
ثم ضحكت هناء بخفة. “إيه الكلام الغريب ده؟”
لكن أحمد كان خلاص فقد السيطرة. “بنتي كانت بتموت!”
وفجأة… الخط اتقفل.
الظابط مد إيده فورًا: “هات الرقم.”
بعد أقل من ساعة… الشرطة وصلت لشقة هناء.
لكن أول ما كسروا الباب…
اتصدموا.
الشقة كانت فاضية.
كأن حد هرب بسرعة.
لكن اللي خلى الموضوع أبشع… إنهم لقوا في أوضة مقفولة ألعاب أطفال كتير جدًا.
ودباديب.
وصور.
صور لبنات صغيرين.
ومن ضمنهم… صور لليلى وهي بتلعب في الجنينة.
الظابط حس بقشعريرة.
ثم فتح درج صغير…
ولقى عشرات البطاريات المشابهة.
في المستشفى… أحمد كان واقف برا أوضة بنته وعينيه حمرا من الرعب.
سمر كانت ماسكة إيد ليلى بعد ما فاقت.
البنت الصغيرة كانت ضعيفة جدًا.
لكن أول ما شافت أبوها… بدأت تعيط.
“بابا…”
جري عليها فورًا.
“أنا هنا يا قلب بابا.”
مسكت إيده الصغيرة المرتعشة. ثم همست: “طنط هناء زعلت مني.”
أحمد حاول يثبت نفسه. “ليه يا حبيبتي؟”
ليلى بلعت ريقها بخوف. “علشان قلتلها عايزة أروح البيت.”
سمر بدأت تعيط من جديد.
أما ليلى فكملت بصوت متقطع: “قالتلي لو شربت العصير كله… هتجيبلي عروسة كبيرة.”
الصمت اللي نزل بعدها كان تقيل جدًا.
أحمد حس بالغثيان.
دي كانت بنته.
طفلة عندها ست سنين.
وثقت في حد استغل براءتها.
لكن الأسوأ لسه ما جاش.
لأن الظابط رجع المستشفى بعدها بساعتين…
ووشه متغير.
قال: “إحنا لقينا حاجة مهمة.”
أحمد وقف فورًا. “إيه؟”
الظابط بلع ريقه. “في بلاغات قديمة من مناطق مختلفة… أطفال اشتكوا من آلام مشابهة بعد زيارات لست بالمواصفات نفسها.”
سمر شهقت. “يعني إيه؟!”
الظابط رد: “شكلها كانت بتنقل كل فترة وتسكن في مكان جديد.”
أحمد حس الدم بيتجمد في عروقه.
يعني ليلى ما كانتش أول طفلة.
وفجأة… ليلى نفسها قالت بخوف: “هي كانت بتقول إن في طفل جوه بطني.”
الدكتور بصل لها بسرعة. “قالتلك كده؟”
هزت راسها الصغيرة وهي بتعيط. “قالتلي لو شربت العصير… اللعبة هتتحول لطفل فضائي.”
الممرضات بصوا لبعض بصدمة.
الدكتور همس: “كانت بتلعب بعقلها.”
لكن ليه؟
السؤال ده فضل يطارد الكل.
وفي اليوم التالي… الجواب بدأ يظهر.
الشرطة اكتشفت إن هناء كانت بتعاني من اضطراب نفسي خطير بعد وفاة طفلتها من سنوات.
ومن بعدها… بدأ عندها هوس مرضي بالأطفال.
كانت تستدرجهم بالهدايا والألعاب… ثم تؤذيهم بطرق غريبة وهي مقتنعة إنها “بتختبر قوتهم”.
الموضوع كان أبشع من أي حد يتخيل.
وفي ليلة كاملة… تحولت قصة ليلى لخبر هز القاهرة كلها.
لكن بالنسبة لأحمد… ماكانش يهمه الأخبار.
كل اللي كان يهمه… إنه كان ممكن يخسر بنته.
وقف جنب سريرها في المستشفى وهي نايمة، وشعرها مبعثر على المخدة، وأنفاسها ضعيفة.
وفجأة… افتكر حاجة.
قبل أسبوع… ليلى كانت رافضة تروح عند هناء.
قالتله وقتها: “مش بحب لما تبصلي.”
لكنه ضحك يومها وافتكرها دلع أطفال.
غمض عينيه بألم.
أوقات… الأطفال بيشوفوا الخطر قبل الكبار.
بس إحنا ما بنصدقهمش.
في الصباح… ليلى فتحت عينيها ببطء.
ولأول مرة من يومين… ابتسمت لما شافت أمها.
سمر حضنتها وهي بتبكي. “حمد لله على سلامتك يا روح قلبي.”
أما ليلى… فبصت لأبوها وقالت: “أنا كنت فاكرة إني هموت.”
الجملة كسرت أحمد تمامًا.
قرب منها بسرعة وباس راسها. “بعد الشر عليكي.”
ثم همس وهو يبكي لأول مرة من سنين: “أنا آسف إني ماخدتش بالي.”
ليلى حضنت رقبته الصغيرة بتعب. “مش زعلانة منك.”
وفي اللحظة دي… أحمد فهم حاجة عمره ما هينساها.
إن أخطر الناس… مش دايمًا بيبقوا الغرباء المخيفين.
أوقات بيبقوا أقرب ناس لبيتك.
الناس اللي بتدخلهم بنفسك… وأنت فاكر إنهم أمان.
يتبع
