بعد 3 ايام حكايات اسما السيد

الفصل الثالث
الكلمة نزلت على دماغي كأنها صاعقة.
“اتجوزتوها علشان تسددوا الديون.”
بصيت لجوزي…
كان واقف مطاطي راسه.
ولا كلمة.
ولا حتى حاول ينكر.
بصيت لحماتي.
قلت بهدوء:
— يعني كل اللي حصل ده… كان متخطط له؟
صرخت وهي بتحاول تلم نفسها:
— متسمعيش كلامه… هو مش فاهم حاجة.
لكن خاله ضرب كفه في بعض بعصبية.
وقال:
— لا… أنا فاهم كويس.
وبص لابن أخته.
— قولها الحقيقة… بدل ما أقولها أنا.
جوزي قعد على الكرسي.
وحط إيده على وشه.
وقال بصوت واطي:
— الشركة اللي كنت شغال فيها فصلتني من سبع شهور.
بصيتله في ذهول.
— إيه؟
— ومن وقتها… وأنا مديون.
قلت:
— وإنت كنت بتروح الشغل كل يوم؟
هز راسه.
— كنت بخرج من البيت… وأقعد في قهوة… لحد ما يرجع الوقت.
حماتي قاطعته بسرعة.
— ماكانش عايز يقلقك.
بصيتلها.
— يقلقني؟
ولا يضحك عليا؟
قالت وهي بتتعصب:
— أي راجل ممكن يقع.
قلت:
— ويقوم بسرقة مراته؟
سكتت.
أما خاله…
فقال وهو بيبصلي:
— هما كانوا مديونين بأكتر من مليون جنيه.
وفي ناس بدأت ترفع عليهم قضايا.
ولما عرفوا إن مرتبك كبير…
قرروا يجوزوهولك.
أحس إنه لقى طوق نجاة.
جوزي رفع عينه وقال بسرعة:
— لا… والله أنا حبيتها.
رديت بمنتهى الهدوء:
— اللي بيحب… عمره ما يهدد.
ولا يرفع إيده.
ولا يخطط يسرق شريكة حياته.
الظابط كان واقف ساكت.
لكن لما سمع كلمة “يهدد”…
قال:
— هو حصل اعتداء؟
فتحت موبايلي.
وشغلت التسجيل اللي صورته بالكاميرات.
الفيديو كان واضح.
صوته وهو بيقول:
“الأول قلم… وبعده قلم تاني.”
وصوت حماته:
“إحنا لازم نسيطر على فلوسها.”
الظابط بص لمأمور التنفيذ.
وقال:
— من فضلكم… محدش يتحرك.
حماتي قامت تصرخ.
— دي بتلفق!
قلت:
— التسجيل بالصوت والصورة.
ولو تحبي…
في نسخة متبعتة للمحامي بتاعي من امبارح.
أول ما سمعت كلمة “محامي”…
اتلخبطت.
وقالت:
— محامي إيه؟
ابتسمت.
— المحامي اللي كلمته أول ما ابنك نام.
أنا ما استنيتش الصبح.
ولا استنيت يضربني.
كل حاجة اتوثقت من أول ليلة.
جوزي بصلي بصدمة.
— يعني… كنتي مخططة لكل ده؟
قلت:
— لا.
أنا كنت مخططة أحمي نفسي.
وده فرق كبير.
في اللحظة دي…
موبايل حماتي رن.
ردت بسرعة.
لكن وشها اتغير أول ما سمعت الصوت.
— إيه؟
… إزاي؟
… النهارده؟
