بعد 3 ايام حكايات اسما السيد

فتحت تسجيل في موبايلي.

وقلتله:

— دلوقتي قول… مين اللي أمرك تهددني؟

وطى راسه وقال:

— أمي… وهي جاية الصبح بدري تتأكد إنك بقيتي مطيعة.

سيبته.

ولمّيت كل أوراقي البنكية.

وحفظت التسجيلات في أكتر من مكان.

وبعدين طلعت شنطة سفر من الدولاب.

بصلي بخوف وقال:

— إنتِ ماشية؟

ابتسمت وقلت:

— لسه… بكرة أمك هتشوف الكنة المطيعة اللي كانت بتحلم بيها.

قال بقلق:

— بتخططي لإيه؟

بصيت على الأطباق المكسورة اللي على الأرض…

وقفلت الشنطة.

وقلت:

— هسيبها تتكلم براحتها… لحد ما بنفسها تكشف ليه هي مستميتة من شهور إنها تستولي على مرتبي.

ما ردش.

وتاني يوم…

الجرس رن الساعة 6:48 الصبح.

بدري بساعة كاملة عن المعاد.

ولما بصيت في كاميرا الباب…

وشفت مين جاي مع أمه…

عرفت إن اللي جاي مش زيارة عائلية…

دي بداية المعركة الحقيقية.”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد

الفصل الثاني
الساعة كانت 6:48 الصبح.
بصيت في كاميرا الباب…
ولقيت حماتي واقفة وهي لابسة عباية سودة، وعلى وشها ابتسامة كلها شماتة.
لكن اللي وقف جنبها…
ماكانش أي حد.
كان خاله…
ومعاه راجل كبير لابس بدلة، شايل شنطة أوراق.
بصيت لجوزي.
وشه اصفر.
وقال بسرعة:
— افتحي الباب… دول أهلنا.
ابتسمت بهدوء.
وفتحت.
أول ما دخلت حماتي، بصت حوالين الشقة.
وبعدين قالت بصوت عالي:
— أهو… كده تمام. الست المحترمة تصحى بدري. فين كارت المرتب؟
رديت بابتسامة:
— صباح الخير الأول.
نفخت بضيق.
— صباح الخير بعدين… هاتي الكارت.
خاله قال وهو بيضحك:
— ما تضيعوش وقت… عندنا مشوار بعد كده.
بصيتله باستغراب.
قلت:
— مشوار إيه؟
قال جوزي بسرعة:
— ولا حاجة.
لكن حماتي ردت بثقة:
— هنروح البنك نعمل توكيل. علشان المرتب ينزل في الحساب اللي إحنا فاتحينه.
سكتت ثانيتين.
وقلت:
— الحساب اللي إنتوا فاتحينه؟
قالت وهي قاعدة بكل أريحية:
— أيوه… ابننا هو الراجل. والفلوس تبقى في إيده… يعني في إيدي.
وأخرجت من شنطتها أوراق.
وقالت:
— امضي هنا.
مسكت الورقة.
بصيت فيها.
مش توكيل مرتب بس…
دي كانت بتديهم حق التصرف في حساباتي البنكية كلها.
ورجعت الورقة مكانها.
وقلت:
— مين اللي كتب العقد ده؟
الراجل اللي لابس بدلة اتكلم لأول مرة.
— أنا.
قلتله:
— حضرتك محامي؟
رد بثقة:
— أيوه.
قلت:
— يعني حضرتك شايف إن ده قانوني؟
بص لجوزي…
وبص لحماتي…
وسكت.
حماتي زعقت:
— امضي بدل ما نعمل مشاكل.
ابتسمت.
ودوست زر صغير في ساعتي.
جوزي ماخدش باله.
لكن الكاميرات اللي في الشقة بدأت تحفظ كل كلمة.
كنت مركبة نظام مراقبة من قبل الجواز.
مش علشانهم…
علشان الشقة كانت فاضية أغلب الوقت.
حماتي قالت:
— من النهارده مفيش شغل. الست مكانها بيتها.
قلت:
— يعني أسيب شغلي؟
قالت:
— طبعًا. هو هيصرف عليكي.
ضحكت.
قلت:
— بإيه؟
هو أصلًا مرتبه أقل من نص مرتبي.
السكوت ملأ المكان.
جوزي اتوتر.
وقال:
— مالوش دعوة.
قلت:
— ليه مالوش دعوة؟ ما هو قدام الناس كان بيقول إنه اشترى الشقة… وهو اللي هيصرف… مع إن كل الأقساط طالعة من حسابي.
حماتي قامت واقفة.
وقالت بعصبية:
— إنتي هتفضحينا؟
رديت:
— أنا؟ ولا الكذب هو اللي هيفضحكم؟
جوزي قرب مني.
وقال من بين سنانه:
— امضي… بدل ما أمد إيدي.
فتحت موبايلي.
وشغلت التسجيل.
“النهارده تاخد منها كارت المرتب… ولو رفضت خوّفها.”
صوت حماتي ملأ الشقة.
لون وشها اتغير.
خاله بص لها بصدمة.
أما المحامي…
فقفل الشنطة بهدوء.
وقال:
— أنا آسف… أنا مكنتش أعرف إن فيه إكراه.
حماتي صرخت:
— اقفل التسجيل!
قلت:
— ده نسخة واحدة من خمس نسخ.
جوزي حاول يخطف الموبايل.
لكن قبل ما يقرب…
كنت بعدت خطوة.
وقلت:
— خلي بالك… المرة اللي فاتت مسكت إيدك بس.
وشه اتشد.
واضح إنه افتكر اللي حصل امبارح.
ساعتها…
باب الشقة خبط.
كلنا بصينا.
فتحت الباب.
ولقيت اتنين واقفين.
ظابط شرطة…
ومعاهم مأمور تنفيذ.
حماتي اتوترت.
وقالت:
— هو فيه إيه؟
رد مأمور التنفيذ:
— جايين نسلم إخطار رسمي.
جوزي أخده بإيد مرتعشة.
أول ما فتح الورقة…
وقع لون وشه.
قلت بهدوء:
— مالك؟
ما ردش.
خاله خطف الورقة منه.
وقرأها.
وبعدين بصله وقال:
— إنت خبيت علينا ده كله؟
حماتي شدتها من إيده.
وقرأت.
وفجأة…
قعدت على الكنبة.
وقالت بصوت مخنوق:
— مستحيل…
أنا كنت فاكرة إن الموضوع اتقفل من زمان.
بصيتلها.
وقلت:
— موضوع إيه؟
بصت لابنها…
وبعدين سكتت.
لكن خاله قال الجملة اللي قلبت الدنيا:
— يعني هي متعرفش إن الشقة دي أصلًا عليها ق\ضية تزوير… وإنكم اتجوزتوها علشان تسددوا الديون قبل ما الحجز ينزل؟
وساعتها…
فهمت ليه كانوا مستميتين ياخدوا مرتبي من أول يوم.
يتبع…
“الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *