لم يكن قدري حكـايـات أسمـا السـيد

الفصل الثاني

إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف.

الورقة كانت متطبقة بعناية…

وكأنها كانت متأكدة إني هقراها في يوم.

بصيت لأول سطر…

واتجمدت مكاني.

“أحمد… أنا عارفة إنك عمرك ما حبيتني، لكن أتمنى في يوم لما تفتكرني… تفتكر إني حاولت.”

حسيت إن حاجة بتدق جوا صدري.

كملت قراية…

“أنا كنت كل يوم أصحى وأسأل نفسي… يا ترى النهارده هيبصلي بابتسامة؟ يا ترى النهارده هيقولي كلمة حلوة؟”

بلعت ريقي بصعوبة.

افتكرت…

كانت كل صباح تعمل الفطار.

وتصحيني بهدوء.

وأنا…

ولا مرة حتى قلت لها “تسلم إيدك.”

الرسالة كملت…

“كل مرة كنت تبعد عني… كنت أقول يمكن تعبان… يمكن مضغوط… يمكن أنا مقصرة. كنت أراجع نفسي كل ليلة… وأبكي من غير ما تحس.”

دموعي بدأت تنزل لأول مرة من سنين.

افتكرت ليالي كتير…

كنت أنام مديها ضهري.

وهي تفضل صاحية بالساعات.

كنت فاكرها بتلعب في الموبايل…

دلوقتي فهمت إنها كانت بتستخبى عشان أبكيها.

كملت…

“أنا عمري ما زعلت إنك مش شايفني جميلة… زعلت إنك مشفتش قلبي.”

قفلت عيني.

الجملة دي…

كسرتني.

افتكرت اليوم اللي وقفت قدام المراية.

وسمعتها بتقول وهي بتضحك:

ـ هو أنا وحشة أوي يا أحمد؟

رديت وقتها ببرود:

ـ عادي.

الكلمة دي…

يمكن بالنسبة لي كانت عادية.

لكن واضح إنها فضلت محفورة جواها.

آخر سطر كان أصعب.

“لو ربنا كتبلك السعادة مع غيري… ادعِ لي ألاقي حد يبصلي بنفس العين اللي كنت بتمنى تبصلي بيها.”

وقعت الرسالة من إيدي.

وقعدت على الأرض.

أول مرة أحس إني خسرت إنسانة بجد.

مش عشان كانت بتصرف من مرتبها.

ولا عشان كانت بتشيل معايا.

لكن…

عشان كانت بتحبني بصدق.

وفجأة…

دخلت مراتي الحالية.

بصتلي باستغراب.

وقالت:

ـ إيه اللي حصل؟

خبيت الرسالة بسرعة.

ـ مفيش.

لكنها لمحت الورقة.

خدتها من إيدي قبل ما أمنعها.

بدأت تقرا.

ولما خلصت…

ضحكت بسخرية.

ـ هو إنت هتعيط على مراتك القديمة؟

قولتلها بعصبية:

ـ متتكلميش عنها بالشكل ده.

بصتلي بحدة.

ـ ليه؟ هو لسه بتحبها؟

ـ لا.

ـ أمال بتدافع عنها ليه؟

سكت.

لأول مرة…

معرفتش أرد.

قالت وهي بترمي الرسالة على الترابيزة:

ـ واضح إنك ندمان.

قولتلها:

ـ يمكن.

وشها اتغير.

ـ يعني إيه يمكن؟

ـ يمكن ظلمتها.

صوتها علي فجأة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *