لم يكن قدري حكـايـات أسمـا السـيد

قلت بهدوء:

ـ الحقيقة إني ظلمتها.

صرخت:

ـ وأنا؟

ـ إنتِ مالكيش ذنب.

ـ لا… ليا.

أنا اللي اتجوزت راجل لسه عايش في الماضي.

ورمت الموبايل على الترابيزة.

ـ جاوبني…

لو الزمن رجع…

كنت هتتجوزها هي؟

سكت.

لأول مرة…

معرفتش أكدب.

والسكوت كان أقسى من أي إجابة.

بكت.

وقالت:

ـ خلاص…

أنا فهمت.

دخلت أوضتها وقفلت الباب.

وأنا فضلت واقف مكاني.

وفجأة…

افتكرت حاجة.

أنا بعمل نفس اللي كنت بعمله مع الأولى.

بدل ما أبص للإنسانة اللي معايا…

قاعد أبص للي راحت.

مر أسبوع…

والبيت كله توتر.

لا في كلام.

ولا ضحك.

ولا حتى سلام.

وفي يوم…

وأنا في الشغل.

رن عليا واحد صاحبي.

ـ أحمد… إنت كويس؟

ـ أيوه.

ـ هو صحيح مراتك سابت البيت؟

اتخضيت.

ـ نعم؟

ـ الجيران بيقولوا إنها عند أهلها.

جريت على البيت.

فتحت الباب.

البيت فاضي.

على السفرة…

ورقة.

فتحتها.

“أنا مش هعيش طول عمري مقارنة بواحدة تانية.

يمكن ظلمتها زمان…

بس دلوقتي أنت بتظلمني أنا.

لما تعرف أنت عايز إيه من حياتك…

ابقى دور عليّ.”

قعدت على الكرسي.

وحطيت الورقة قدامي.

وسألت نفسي…

هو أنا فعلًا بحب مراتي الحالية؟

ولا اتجوزتها علشان أثبت لنفسي إن قراري الأول كان صح؟

لأول مرة…

بدأت أراجع نفسي بصدق.

حجزت مع دكتور نفسي.

ومن أول جلسة…

حكيت كل حاجة.

من أول إحساسي إن مراتي الأولى “مش داخلة دماغي”…

لحد ندمي بعد الطلاق.

الدكتور سمعني للآخر.

وبعدين قال:

ـ أنا هسألك سؤال واحد.

ـ اتفضل.

ـ إيه العيب الحقيقي اللي كان فيها؟

سكت.

حاولت أفتكر.

شكلها؟

كانت جميلة.

أخلاقها؟

محترمة.

دينها؟

ملتزمة.

تعليمها؟

جامعية.

شغلها؟

ناجحة.

طباعها؟

هادية.

بصيت للدكتور.

وقلت:

ـ معرفش.

ابتسم وقال:

ـ إذًا المشكلة ماكنتش فيها.

المشكلة كانت في الصورة المثالية اللي رسمتها في دماغك عن الزوجة.

كل ما تشوف واحدة…

تقارنها بالصورة دي.

ولما تتجوز…

الصورة تفضل تكبر…

لحد ما تبقى مستحيلة.

ولو كنت اتجوزت ملكة جمال العالم…

كان هيجيلك نفس الإحساس بعد فترة.

الكلام وقع عليا زي الصاعقة.

يعني…

أنا ضيعت إنسانة بريئة…

بسبب فكرة في دماغي.

خرجت من عند الدكتور…

وأول حاجة عملتها…

اتصلت بمراتي الحالية.

ردت بعد رنات كتير.

ـ ألو.

ـ ممكن نتقابل؟

سكتت شوية.

وقالت:

ـ ليه؟

ـ علشان أعتذر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *