لم يكن قدري حكـايـات أسمـا السـيد

ـ وأنا ذنبي إيه؟
ـ مالكيش ذنب.
ـ لا… واضح إنك اتجوزتني علشان تنساها.
قولتلها:
ـ أنا وقتها كنت مقتنع بقراري.
صرخت:
ـ ودلوقتي؟
سكت.
السكوت كان هو الإجابة.
من اليوم ده…
البيت اتقلب.
أي خناقة…
كانت تقول:
ـ روح رجعها.
وأي نقاش…
تنهيه بنفس الجملة.
ـ واضح إن قلبك عندها.
وأنا…
رغم إني ماكلمتهاش ولا مرة بعد الطلاق…
بقيت أفكر فيها كل يوم.
لحد ما في يوم…
دخلت على حسابها بالصدفة.
كان حسابها مقفول.
لكن صورة البروفايل كانت واضحة.
كانت لابسة إسدال.
وابتسامتها مختلفة.
هادية.
وفي التعليقات…
لقيت واحدة كاتبة:
“ربنا يتمملك على خير.”
اتجمدت.
وقلبي وقع.
يعني…
هي اتخطبت؟
فضلت أدور بأي طريقة أعرف الحقيقة.
لحد ما وصلت لرقم واحدة صاحبتها القديمة.
اتصلت بيها.
أول ما سمعت صوتي قالت ببرود:
ـ خير؟
قولتلها:
ـ كنت عايز أطمن عليها بس.
ضحكت.
ـ بعد سنتين افتكرت تطمن؟
قولتلها:
ـ هي… اتخطبت؟
سكتت ثواني.
وبعدين قالت:
ـ أيوه.
قلبي انقبض.
سألتها بسرعة:
ـ لمين؟
ردت بهدوء:
ـ لدكتور.
إنسان محترم.
من أول يوم قال لها إنها أجمل ست شافها في حياته.
الكلمة دي…
دخلت في قلبي زي الس\كينة.
لأنها كانت نفس الكلمة…
اللي عمرها ما سمعتها مني.
فضلت ساكت.
قالت صاحبتها قبل ما تقفل:
ـ على فكرة…
هي عمرها ما دعت عليك.
كانت كل اللي بتقوله…
“يارب يرزقه راحة القلب.”
قفلت المكالمة.
وأنا لأول مرة…
حسيت إن الراحة اللي كنت بدور عليها…
ضاعت بإيدي.
وفي نفس الليلة…
خدت قرار.
لازم أشوفها…
حتى لو كانت آخر مرة في حياتي.
لكن لما وصلت للمكان اللي اتقال لي إنها فيه…
وشفت بعيني الشخص اللي واقف جنبها…
عرفت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خطوبة…
يتبع…
الفصل الرابع
رجعت البيت…
لكن البيت اللي كنت فاكره مكاني…
حسيته غريب.
مراتي كانت قاعدة على الكنبة، ماسكة الموبايل.
أول ما شافتني قالت:
ـ كنت فين؟
قولتلها:
ـ بره شوية.
ـ بره فين؟
ـ خلصت كام مشوار.
بصتلي وهي ضامة إيديها.
ـ كداب.
سكت.
قالت:
ـ كنت عندها… صح؟
رفعت عيني فيها.
ـ أيوه.
قامت مرة واحدة.
ـ يعني فعلًا رحت تقابل مراتك القديمة!
ـ كنت محتاج أتكلم معاها.
ـ وإيه اللي رجعتهولك؟ الحب القديم؟
ـ لا…
رجعتلي الحقيقة.
ضحكت بسخرية.
ـ الحقيقة ولا الندم؟
