بعد كتب الكتاب حكايات روماني مكرم 2
— هتروح تشهد على أمك؟
طاهر وقف قدامها.
— هشهد على اللي شوفته.
قالت:
— أنا ربيتك!
— وأنا ما طلبتش منك تربيني إني أسكت على أذى حد.
وشها احمر.
— دي واحدة عرفتها من كام سنة، وأنا أمك!
طاهر بص لرحمة.
وبعدين رجع لأمه.
— وهي مراتي من امبارح، ومع ذلك النهارده أنا شوفت مين فيكم كان عايز يحميني ومين فيكم كان عايز يهد بيتى قبل ما يبدأ.
رحمة بصتله.
الكلام ما مسحش خوفها.
ولا خلاها تنسى إن تليفونه كان مقفول طول الليل.
لكنها فهمت حاجة:
طاهر اختار موقفه.
وأحيانًا الموقف أهم من الكلام.
قبل ما الشرطة تمشي، أم رجب قالت:
— أنا عندي أسماء.
الضابط وقف.
— أسماء مين؟
قالت:
— بنات وستات عملتلهم نفس الموضوع خلال السنين اللي فاتت.
الحاجة أم نصر صرخت:
— اخرسي يا ولية!
لكن أم رجب كملت:
— وبعضهم حصل لهم مضاعفات.
رحمة حست بقلبها يقبض.
طاهر قال:
— مضاعفات إيه؟
أم رجب ما رفعتش عينها.
— نزيف… والتهابات…
وسكتت.
الضابط قال:
— كملي.
أم رجب بدأت تعيط.
— وفي بنت من خمس سنين… تعبت جامد.
سكت الجميع.
طاهر سأل:
— اسمها إيه؟
أم رجب قالت الاسم.
وفي اللحظة دي…
واحدة من عمات طاهر وقعت على الكرسي.
وحطت إيدها على بقها.
قالت بصوت مخنوق:
— دي بنتي.
الكل لف ناحيتها.
عيونها اتملت دموع.
— قالولي يومها إنها وقعت في الحمام.
أم رجب دفنت وشها بين إيديها.
وقالت:
— ماوقعتش.
الست صرخت:
— أمال حصل لها إيه؟!
أم رجب رفعت عينيها للحاجة أم نصر.
وقالت:
— أم نصر هي اللي قالتلي ماقولش الحقيقة.
طاهر بص لأمه.
ورحمة عرفت إن الحكاية خرجت من حدود اللي حصل لها الصبح.
الموضوع ما بقاش محاولة اعتداء عليها وبس.
كان فيه تاريخ كامل…
وأسرار مدفونة في العيلة من سنين.
والأخطر إن أول خيط في الأسرار دي…
كان بنت ماتت وهي لسه في أول شبابها.
يتبع…
