والدة الملياردير حكـايـات أسمـا السـيد 1

— اسمك إيه؟

 

قالت العجوز اسمها.

 

وش الست اتشد.

 

واضح إن الاسم مش غريب عليها.

 

قربت خطوة.

 

— قولي الاسم تاني.

 

العجوز كررته.

 

الزوجة حطت إيدها على بقها.

 

من سنين طويلة، كانت سمعت جوزها يذكر الاسم ده.

 

مش مرة واحدة.

 

كتير.

 

خصوصًا في أول سنين جوازهم.

 

كان عنده صورة قديمة لأمه محتفظ بيها في درج مكتبه.

 

وفي ذكرى وفاتها كل سنة، كان يقفل مكتبه بالساعات.

 

مرة دخلت عليه لقيته ماسك الصورة.

 

قال لها يومها:

 

— أكتر حاجة وجعاني إني نجحت بعد ما ماتت… كانت نفسي تشوف كل ده.

 

بصت الزوجة ناحية القصر.

 

وبعدين للعجوز.

 

معقول؟

 

الست اللي جوزها بيحط ورد كل سنة على قبر باسمها…

 

واقفة دلوقتي قدامها؟

 

لكن عقلها رفض يصدق بسهولة.

 

قالت بحذر:

 

— معاكِ حاجة تثبت كلامك؟

 

العجوز بصت للراجل.

 

ناولها الميدالية القديمة.

 

مسكتها الزوجة.

 

فتحتها.

 

وشافت الصورة.

 

ولد صغير واقف جنب أمه.

 

عرفته فورًا.

 

نفس العينين.

 

نفس الابتسامة.

 

جوزها.

 

قبل أكتر من تلاتين سنة.

 

رفعت عينيها ببطء ناحية العجوز.

 

لكنها لسه محتاجة دليل أقوى.

 

سألتها:

 

— جوزي عنده علامة في جسمه من وهو صغير… فين؟

 

العجوز ردت من غير تفكير:

 

— فوق ركبته الشمال.

 

شهقت الزوجة.

 

العجوز كملت:

 

— وقع وهو عنده سبع سنين على حتة حديد وهو بيلعب. الدكتور قال لي الجرح محتاج غرز، وهو كان بيعيط ويقول لي: “خليهم يعملوا أي حاجة بس متسيبينيش.”

 

الزوجة مبقتش قادرة تتكلم.

 

لأن جوزها حكى لها الحكاية دي بنفسه.

 

بصت للحارس.

 

وقالت فجأة:

 

— افتح البوابة.

 

الحارس اتفاجئ.

 

— يا هانم؟

 

— قلت افتح البوابة.

 

الراجل اللي ساعد العجوز قال:

 

— إحنا بس عايزين نقابل ابنها.

 

لكن الزوجة قربت من العربية القديمة.

 

بصت للعجوز كويس.

 

وشافت قد إيه جسمها ضعيف.

 

رجليها متورمين.

 

شفايفها ناشفة.

 

وعينيها غرقانين من التعب.

 

سألتها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *