جوزي الملياردير حكايات اسما السيد 1

رجال أعمال…
ومحامين…
ومديرين…
كلهم لفوا يبصوا عليا.
وفي آخر الترابيزة…
كان كريم.
رفع عينه من الملفات…
وأول ما شافني…
وبعدين شاف بنته نايمة في حضني…
لون وشه اتغير فجأة.
وساد صمت تقيل…
كأن الزمن كله وقف عند اللحظة دي.
يتبع…”الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد
الفصل الثاني: الاجتماع اللي اتقلب لمحكمة
فضلت القاعة ساكتة…
ولا حد كان قادر ينطق.
كريم قام من مكانه بسرعة، وملامحه كلها غضب.
قال بصوت حاول يخليه هادي قدام مجلس الإدارة:
— سارة… إنتي إيه اللي جابك هنا؟
بصيت له من غير ما أرمش.
وبهدوء شديد قلت:
— جاية آخد حقي… وحق بنتك.
همهمات خافتة بدأت تدور بين أعضاء المجلس.
واحد منهم همس للي جنبه:
— بنته؟!
رد التاني وهو مستغرب:
— هو متجوز أصلًا؟
كريم شد على سنانه وقال:
— الاجتماع ده خاص… اطلعي بره ونتكلم بعدين.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
— بعدين؟!
هو فيه “بعدين” بعد أربع شهور؟
بعد أربع شهور من بنتك اللي حتى ما سألتش عليها؟
سكت.
ولأول مرة…
كل الناس بصت له مستنية رده.
واحد من أعضاء المجلس، راجل كبير معروف بهدوئه، قال:
— أستاذ كريم… السيدة دي بتقول إنها مراتك؟
كريم اتردد.
ثانيتين…
كانوا أطول ثانيتين في حياته.
وفي الآخر قال بصوت واطي:
— أيوه.
القاعة كلها اتجمدت.
المدير المالي قال بصدمة:
— يعني حضرتك متجوز… وإحنا أول مرة نعرف؟
كان كريم طول عمره بيظهر في الإعلام إنه أعزب…
علشان صورته كرجل الأعمال الوسيم كانت جزء من نجاحه.
وأي خبر عن جوازه كان هيأثر على حملات الدعاية والشركات اللي بتتعاقد معاه.
بصيت للحاضرين وقلت:
— أنا مش جاية أحرجه.
أنا جاية أفكره إنه عنده بنت.
ورميت قدامه ظرف أبيض.
فتح الظرف…
لقى جواه.
صور.
أشعة الحمل.
تقارير المستشفى.
شهادة ميلاد بنته.
وصور لكل الرسائل اللي كنت ببعتها له.
كلها…
من غير رد.
واحدة من العضوات قالت وهي بتقلب الصور:
— دي كلها بتاريخ صحيح…
يعني حضرتك كنت عارف.
كريم ما ردش.
كان بيقلب في الصور بإيده…
لكن ملامحه بدأت تتكسر.
وفجأة…
بنتهم الصغيرة اتحركت في حضني.
وفتحت عينيها.
بصت حواليها ببراءة.
وبعدين مدت إيديها الصغيرة ناحية كريم.
القلب اللي كان حجر…
اتلخبط للحظة.
مد إيده بشكل تلقائي.
لكن أول ما قرب…
الطفلة خافت.
واستخبت في حضني.
المنظر ده…
كان كفيل يخلي نص الموجودين يطمنوا إن الراجل ده غريب عنها.
واحد من أعضاء المجلس قال بحدة:
— أستاذ كريم…
إحنا بنعرفك من سنين.
لكن اللي حاصل ده…
مش مجرد مشكلة أسرية.
دي أزمة أخلاقية ممكن تأثر على سمعة الشركة كلها.
كريم اتعصب.
وخبط بإيده على الترابيزة.
— كفاية!
دي حياتي الشخصية.
رد الراجل بمنتهى البرود:
— لما حياتك الشخصية تدخل مقر الشركة أثناء اجتماع مجلس الإدارة…
تبقى مش شخصية خلاص.
سكت كريم…
وأول مرة…
بان عليه إنه محاصر.
لكن اللي محدش كان يعرفه…
إن سارة لسه ما قالتش أخطر حاجة.
وكان في شخص…
واقف برا القاعة من أول الاجتماع…
مستني اللحظة المناسبة يدخل.
ولما الباب اتفتح ببطء…
اتجهت كل العيون ناحية الداخل.
يتبع…
“الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد