سخرية زوجي حكايات اسما السيد 3

الخاتمة

 

بعد سنة كاملة…

 

كانت مريم واقفة على المسرح في احتفال الشركة بعد ما حصلت على جائزة أفضل مديرة تطوير.

 

صفق لها الجميع.

 

وأول ناس كانوا قاعدين في الصف الأول…

 

ياسين وجنى.

 

وبيضحكوا بكل فخر.

 

لما خلصت كلمتها، نزلت من على المسرح.

 

ياسين حضنها وقال:

 

— أنا لما أكبر هبقى ناجح زيك يا ماما.

 

حضنته وهي دموعها في عينيها.

 

وقالت:

 

— أهم حاجة يا حبيبي… تبقى راجل يحترم الست اللي معاه.

 

في نفس اللحظة…

 

كان أحمد واقف بعيد.

 

مش علشان يرجعها…

 

ولا علشان يطلب فرصة جديدة.

 

كان واقف يصفق لها بكل احترام.

 

لأنه أخيرًا فهم إن الحب الحقيقي عمره ما كان مقارنة، ولا سخرية، ولا تقليل من الشريك.

 

اقترب منها بعد انتهاء الحفل وقال:

 

— مبروك يا مريم… تستحقي كل خير.

 

ابتسمت بهدوء وردت:

 

— شكرًا يا أحمد.

 

كانت أول مرة يتكلموا فيها من غير غضب.

 

ومن غير عتاب.

 

ومن غير كراهية.

 

كل واحد منهم كمل طريقه.

 

هو تعلم أن الكلمة الجارحة قد تهدم بيتًا كاملًا.

 

وهي تعلمت أن المرأة لا تقاس بشكلها، ولا بوزنها، ولا بما يراه الناس فيها، بل بما تراه هي في نفسها.

 

كبر ياسين وجنى في بيت مليان احترام وهدوء.

 

وعرفوا من أمهم إن الإنسان الحقيقي هو اللي يرفع من يحب، مش اللي يكسره.

 

أما ندى وكريم…

 

فضلت علاقتهم بمريم قوية، وبقوا سند لبعض في كل مناسبة.

 

وفي كل مرة كانت مريم تبص في المراية…

 

ما بقتش تشوف آثار الحمل أو الإرهاق.

 

كانت تشوف امرأة قوية…

 

نجت من الإهانة…

 

واختارت كرامتها.

 

فالمرأة التي تنكسر بسبب كلمة… قد تبكي يومًا.

 

لكن المرأة التي تستعيد احترامها لنفسها… لا يستطيع أحد أن يكسرها مرة أخرى.

 

تمت بحمد الله.

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *