اتجوزت اقرب صاحب ليا حكايات اسما السيد 3

 

رد كريم بهدوء:

 

— أنا مستعد أقول كل اللي أعرفه… لكن لازم تسمعوا باقي القصة.

 

اتنقلت التحقيقات للنيابة.

 

وأنا كنت موجودة.

 

دخل خالي بثقة، ولسه فاكر إنه هيسيطر على الموقف.

 

أول ما شاف كريم قال بغضب:

 

— ما تنساش الاتفاق.

 

لكن الجملة دي كانت كفاية.

 

لأنها اتسجلت.

 

قبل الجلسة بدقائق، كريم كان لابس ساعة ذكية بتسجل الصوت بناءً على نصيحة محاميه بعد ما بدأ يشك إن خالي هيحاول يحمّل له كل المسؤولية.

 

لما النيابة سمعت التسجيل…

 

بدأت الصورة تتغير.

 

وبعدين اتعرضت تسجيلات البنك.

 

وكاميرات المكتب.

 

ورسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالشركة.

 

وظهر إن خالي هو اللي أنشأ الشركة الوهمية، وهو اللي جهز التوكيلات المزورة عن طريق شبكة بتزور المحررات الرسمية.

 

أما كريم…

 

فثبت إنه وقع في أخطاء كبيرة.

 

وافق يدخل في المشروع.

 

وسكت فترة طويلة.

 

وحاول يقنعني بالتوقيع.

 

وده خلاه يتحمل مسؤوليته القانونية عن الأفعال اللي شارك فيها.

 

لكنه ماكانش العقل المدبر.

 

بعد أسابيع من التحقيق…

 

صدر القرار.

 

إحالة خالي ومن اشترك معاه للمحاكمة بتهم التزوير والاحتيال وتكوين شبكة للاستيلاء على ممتلكات الورثة.

 

أما كريم…

 

فحصل على حكم أخف بعد ثبوت تعاونه مع جهات التحقيق، وتسليمه كل المستندات والتسجيلات اللي كشفت باقي أفراد الشبكة.

 

…

 

رجعت البيت بعد آخر جلسة.

 

البيت اللي كنت فاكرة إنه بداية حلمي.

 

بقى شاهد على أكبر وجع عشته.

 

دخل كريم بهدوء.

 

وقف قدامي.

 

وقال:

 

— أنا عارف إن كلمة آسف قليلة… ويمكن ما تستحقيش تسمعيها مني.

 

فضلت ساكتة.

 

كمل كلامه:

 

— أنا حبيتك بجد… ويمكن دي أول حقيقة عملتها في حياتي من غير مصلحة.

 

لكن خوفي وضعفي خلوني أخسرك… وأخسر نفسي.

 

مد إيده، وطلع دبلة جوازه.

 

حطها على الترابيزة.

 

وقال:

 

— مش هطلب منك تسامحيني… ولا ترجعيلي.

 

كل اللي بطلبه…

 

إنك تعرفي إن في يوم من الأيام…

 

كنت فعلًا بحبك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *