اتجوزت اقرب صاحب ليا حكايات اسما السيد 3

قعدت قدامه.
وأنا مستعدة أسمع أي كذبة جديدة.
لكن اللي قاله…
ما كانش اللي توقعته.
قال:
— قبل ست سنين… قبل جوازنا بشهور، خالك استدعاني مكتبه.
افتكرت اليوم ده.
قال لي إنه عايز يساعدنا نبدأ حياتنا.
لكن الحقيقة كانت غير كده.
فتح درج مكتبه.
وطلع ملف.
كان فيه ديون قديمة على والدي.
وشيكات.
وأحكام تنفيذ.
وقال لي بالحرف:
“لو اتجوزت بنت أختي، وساعدتني أقنعها تدخل الأرض في المشروع، هعتبر الديون دي كأنها ما كانتش. ولو رفضت… أبوك هيدخل السجن.”
سكت كريم…
وبص في الأرض.
أنا كنت مصدومة.
قلت:
— وإنت صدقته؟
قال:
— روحت لمحامين… وكلهم قالوا إن الورق شكله قانوني. أبويا وقتها كان مريض، وأمي كانت لسه عاملة عملية، وماكنش عندي أي حل.
سألته:
— يعني اتجوزتني علشان تنقذ أبوك؟
رفع عينه بسرعة.
وفيها دموع لأول مرة.
— اتجوزتك وأنا بحبك… لكن كملت في اللعبة علشان كنت خايف.
سكتنا إحنا الاتنين.
الصمت كان أتقل من أي كلام.
وفي اللحظة دي…
رن جرس الباب.
بصينا لبعض.
كريم قام يفتح.
لكن أول ما فتح…
وشه اتغير.
وقفت من مكاني بسرعة.
ولقيت على الباب…
اتنين من رجال المباحث.
أحدهم قال بهدوء:
— أستاذ كريم… معانا إذن بضبط بعض المستندات، ونحتاج نتحدث مع حضرتك بخصوص بلاغ يتعلق بتزوير توكيلات رسمية.
بصيت على كريم.
وبص هو ليا.
وعرفت من نظرة عينه…
إن الليلة دي…
هتكشف الحقيقة كاملة.
يتبع…
الفصل الأخير
فضل كريم واقف مكانه.
لا حاول يقفل الباب…
ولا حتى اعترض.
بص لي بنظرة كلها تعب وقال:
— خلاص… جه الوقت اللي الحقيقة كلها تتقال.
دخل رجال المباحث.
بدأوا يراجعوا المستندات الموجودة في المكتب.
وأثناء التفتيش…
طلعوا جهاز لابتوب، وهارد خارجي، وكام ملف.
واحد من الضباط بص لكريم وقال:
— حضرتك متهم بالمشاركة في استخدام توكيلات مزورة ومحاولة نقل ملكية عقار بناءً على مستندات غير صحيحة.