اتجوزت اقرب صاحب ليا حكايات اسما السيد 1

ء

الفصل الرابع
رجعت البيت قبله كأني ما شفتش أي حاجة.
حضرت العشا.
واتعاملت معاه بنفس الهدوء.
وهو كان طبيعي جدًا…
بيضحك…
ويهزر…
ويحكيلي عن ضغط الشغل.
ولو كنت ما سمعتش المكالمة دي…
كنت هصدقه.
بعد العشا، قال فجأة:
— على فكرة… عيد جوازنا السنة دي لازم يبقى مختلف.
ابتسمت وأنا بخبي خوفي.
— عندك فكرة؟
قال بحماس:
— هنروح عند المحامي الصبح الأول… وبعدها نخرج نتغدى ونقضي اليوم كله سوا.
اتجمدت.
المحامي؟
سألته بهدوء:
— محامي ليه؟
رد بسرعة:
— علشان نعمل وصية بينا… دي حاجة أي اتنين بيحبوا بعض يعملوها علشان يطمنوا على مستقبل بعض.
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
لكن جوايا…
كنت بصرخ.
لأن كل حاجة بدأت تركب على بعضها.
الورق…
المكالمة…
الفيلا…
والمحامي.
لما نام…
استنيت لحد ما اتأكدت إنه دخل في نوم عميق.
خدت موبايله بهدوء.
أول مرة أفتحه من غير إذنه.
الغريب…
إنه غير الباسورد.
ابتسمت بسخرية.
“واضح إن عندك أسرار فعلًا.”
رجعت الموبايل مكانه.
لكن وأنا بقوم…
وقعت عيني على ساعة ذكية كانت على الكومود.
افتكرت إنه رابطها بموبايله.
فتحت التطبيق اللي على التابلت القديم الموجود في المكتب.
ولقيت إشعارات لسه متزامنة.
إيدي كانت بتترعش وأنا بقرأ.
رسائل قصيرة…
لكن كفاية تهد أي إنسان.
“الموعد اتحدد.”
“خليها تمضي من غير ما تحس.”
“بعد التحويل هننهي باقي الإجراءات.”
وفي رسالة أخيرة…
“الست الكبيرة وافقت تمول المشروع أول ما الأرض تبقى باسمك.”
الأرض…
يبقى فعلًا بيتكلم عن أرض بابا.
قفلت التابلت بسرعة.
وقعدت على الأرض.
دموعي نزلت من غير صوت.
أنا مش بس اتخدعت…
أنا كنت مشروع.
وسيلة يوصل بيها لحاجة.
مش الزوجة اللي حبها.
ولا البنت اللي كبر معاها.
الفصل الخامس
الصبح…
لبست أحسن هدوم عندي.
وهو بصلي بإعجاب.
— إيه الجمال ده؟
ضحكت.
— النهارده عيد جوازنا… لازم أبقى حلوة.
ابتسم وهو مسك إيدي.
— أنا محظوظ بيكي.
الجملة دي كانت بتوجع أكتر من أي اعتراف.
وصلنا مكتب المحامي.
رحب بينا بحرارة.
وكان واضح إنه يعرف جوزي كويس.
حط قدامنا ملف كبير.
وقال:
— مجرد إجراءات بسيطة.
بدأ يقلب الورق بسرعة.
ولما جه دوري أمضي…
قلت بهدوء:
— ممكن أقرأ الأول؟
جوزي ضحك.
— هو إحنا غرب؟ امضي يا حبيبتي.
بصيتله.
وبعدين أخدت الورق.
وأول صفحة كانت عادية.
لكن في الصفحة الرابعة…
لقيت بند مكتوب بخط صغير جدًا.
تنازل كامل عن الأرض الموروثة وإدخالها كشريك في مشروع استثماري يحق للزوج إدارته والتصرف فيه.
رفعت عيني.
بصيت لجوزي.
كان مستني إني أمضي من غير ما أقرأ.
قفلت الملف بهدوء.
وقلت للمحامي:
— معلش… ممكن آخد نسخة وأرجعلكم بكرة؟
الابتسامة اختفت من وش جوزي لأول مرة.
وقال بعصبية حاول يخفيها:
— ليه؟ دي مجرد إجراءات.
قلت وأنا ثابتة:
— أي ورقة باسمي لازم أقراها مع محامي بتاعي.
ساد صمت ثقيل.
والمحامي بدأ يتوتر.
أما جوزي…
فكانت دي أول مرة أشوف في عينه نظرة غريبة…
نظرة شخص حس إن خطته اللي اشتغل عليها سنين…
بدأت تنهار.
يتبع…

الصفحة السابقة 1 2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *