صدفة احدثت فرقا حكايات اسما السيد1
لما خطيبي السابق وقف واهاني قدام الناس في حفله وقال عليا إني “تخينة ومحرجة”… ماكانش يعرف إن الراجل اللي شافني بعيوني المكسورة وقتها، مستعد يحرق الدنيا كلها عشاني…
الجزء الأول
قبل دقائق من بداية أكبر حفل خيري في قصر الماسة بالقاهرة الجديدة، سمعت سلمى عز الدين الجملة اللي حاولت تنساها سنين.
— بصّي لنفسك… لسه زي ما إنتِ. مصدر إحراج لأي راجل.
نزل صوت سامح الجارحي عليها كأنه مية ساقعة في عز الشتاء.
كانت سلمى واقفة جنب طاولة مليانة ورد أبيض، لابسة فستان أخضر زمردي محتشم لكنه أنيق، ماسك تفاصيل جسمها بثقة لأول مرة من سنين. أخدت ساعات قدام المراية قبل ما تقرر تلبسه… مش لأنه جريء، لكن لأن سامح قضى 3 سنين كاملة يقنعها إن أي منحنى في جسمها عيب… وإن أي ست مش شبه موديلات الإنستجرام ما تستحقش تتحب.
القاعة كانت مليانة رجال أعمال وفنانين وسياسيين وزوجاتهم اللي بيضحكوا من غير ما ملامحهم تتحرك. الثريات بتنور السقف العالي، والمزيكا الهادية مالية المكان، والنُدل بيلفوا بكاسات العصير والشمبانيا.
وسلمى، بحكم شغلها في العلاقات العامة لإحدى المؤسسات الثقافية، كان لازم تبقى هناك… مبتسمة… هادية… كأنها مش موجودة أصلًا.
لكن سامح شافها.
قرب منها ببدلته الكحلي وساعته الغالية ونفس الابتسامة المستفزة اللي زمان افتكرتها جاذبية.
همس جنب ودنها: — افتكرت بعد اللي بينا هيبقى عندك شوية كرامة وتختفي. بس واضح إنك لسه بتحاولي تقنعي الناس إنك حلوة… رغم إن الكل شايف الحقيقة.
حست سلمى إن صوت القاعة اختفى.
المزيكا لسه شغالة… والناس لسه بتضحك… لكن جواها كل حاجة سكتت.
ولمّا رفعت عينيها، شافت خطيبته الجديدة، يارا، واقفة بعيد شوية، بتبصلها بابتسامة شماتة متخفية ورا الرقة المصطنعة.
قالت سلمى بصوت مهزوز: — لو سمحت ابعد.
ضحك سامح بسخرية: — اهربي زي عادتك.
ما ردتش.
لأن دموعها كانت خلاص بتخنقها.
لفّت بسرعة وسط الناس، فتحت باب جانبي، ودخلت مكتبة قديمة هادية… ضلمة خفيفة… وريحة خشب وكتب عتيقة.
أول ما قفلت الباب وراها… انهارت.
وقعت على كرسي جلدي ودفنت وشها بين إيديها وهي بتحاول تمنع صوت شهقاتها.
كانت بتكره إنها لسه بتتأذى بسببه.
بتكره إنه لسه قادر يحسسها إنها صغيرة… ناقصة… قليلة.
وفجأة…
طلع صوت رجولي هادي من آخر الأوضة:
— الستات القوية ما تبكيش على راجل جبان.
رفعت سلمى رأسها بسرعة.
كان فيه راجل قاعد في الضلمة جنب المدفأة.
ما كانتش واخدة بالها إنه موجود أصلًا.
لابس بدلة سودا مفصلة بإتقان، قميص أبيض مفتوح من فوق، وساعة شكلها تمنها يشتري عمارة كاملة. ملامحه حادة… ونظرته هادية بشكل يخوف.
مش خوف مؤذي…
الخوف اللي يخليك تحس إن الراجل ده متعود الكل يسمع كلامه.
مسحت دموعها بسرعة وقالت بإحراج: — آسفة… ماكنتش أعرف إن في حد هنا.
وقف بهدوء وقال: — إنتِ مش مزعجة… إنتِ مكسورة.
بلعت ريقها.
كان صوته غريب… صادق بشكل يوجع.
سألها: — مين اللي عمل فيكِ كده؟
ردت بعد تردد: — خطيبي السابق… كان دايمًا يعيّرني بوزني… وقال إنه بيتكسف يمشي جنبي.
اتغيرت نظرة الراجل فورًا.
بقى فيه برود مرعب في عينيه.
قرب خطوة وقال بثبات: — يبقى هو أعمى.
بصتله باستغراب.
قال: — الست اللي تدخل مكان وتسحب كل العيون من غير ما تتكلم… عمرها ما تكون ناقصة.
ضحكت سلمى ضحكة مكسورة: — إنت ماتعرفنيش.
— كفاية إني شايف إن حد قضى سنين يطفي نورك علشان هو أضعف من إنه يستحمله.
نزلت عينيها للأرض.
همست: — خلاني أكره نفسي.
رد فورًا: — يبقى الليلة دي آخر ليلة تحسي فيها بكده.
رفعت رأسها باستغراب: — إنت مين أصلًا؟
سكت ثانية… ثم قال:
— أدهم المغربي.
الاسم وقع عليها كالصاعقة.
أدهم المغربي ماكانش مجرد رجل أعمال.
ده الاسم اللي الناس بتقوله بصوت واطي.
يمتلك شركات عقارات وفنادق وإعلام ونفوذ يخلي أي حد يفكر ألف مرة قبل ما يعاديه.
البعض يقول رجل أعمال ناجح…
والبعض يقول إن مفيش باب في البلد بيتقفل في وشه.
تراجعت سلمى خطوة: — أنا لازم أمشي.
مد إيده ناحيتها… بدون ما يلمسها.
وقال بهدوء مرعب: — لا. هترجعي القاعة.
هزت رأسها بسرعة: — مقدرش.
— تقدري… ومش هترجعي لوحدك.
حبست أنفاسها.
— وليه تعمل كده عشاني؟
بصلها بنظرة ثابتة ما فيهاش شفقة… فيها احترام.
وقال: — لأني شوفت ملكة واقفة تعتذر عن وجودها… وأنا ما بسمحش لحد يهين ملكة قدامي.
ثم مد ذراعه ناحيتها.
سلمى ترددت.
كانت خايفة…
من سامح… من نظرات الناس… ومن الراجل اللي واقف قدامها وكأنه قادر يغيّر الدنيا بكلمة.
لكنها كانت تعبت من الهروب.
تعبت من الاعتذار عن نفسها.
وفي النهاية…
مسكت ذراعه.
ولما أبواب المكتبة اتفتحت…
ودخل أدهم المغربي قاعة الحفل وماسك سلمى عز الدين من إيدها…
سكتت القاعة كلها….ووو
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد
@أبرز المعجبين
أول ما دخل أدهم المغربي القاعة وماسك إيد سلمى… الهَمْس انتشر بين الناس أسرع من النار. رجال الأعمال وقفوا يبصوا بدهشة. الصحفيين رفعوا موبايلاتهم. حتى المزيكا الهادية بان إنها واطية فجأة قدام الصدمة اللي نزلت على المكان كله. لأن أدهم المغربي عمره ما ظهر في مناسبة وماسك إيد ست بالشكل ده. وعمره ما بص لحد بالنظرة اللي كان بيبص بيها لسلمى… كأنها أهم شخص في القاعة كلها. سامح اتجمد مكانه أول ما شافهم. الكوباية اللي في إيده اتهزت لدرجة العصير وقع على بدلته. ويارا فتحت بقها بصدمة وهي بتبص لسلمى كأنها شايفة شخص تاني خالص. لكن سلمى نفسها كانت حاسة إن قلبها هيقف. كل خطوة كانت تقيلة. كل العيون عليها. لكن لأول مرة من سنين… محدش كان بيبصلها بشفقة. كانوا بيبصولها بدهشة. رهبة. فضول. أدهم وقف في نص القاعة بثبات، وكأنه هو صاحب المكان نفسه، ثم سحب كرسي لسلمى بهدوء قدام الطاولة الرئيسية. الطاولة اللي عليها وزراء ورجال أعمال ومشاهير. المكان اللي سامح كان يحلم يقعد عليه من سنين وما قدرش يقرب منه. همس سامح بعصبية وهو يقرب منهم: ـ إيه اللي بيحصل هنا؟ رفع أدهم عينيه له ببرود قاتل. النظرة وحدها خلت سامح يسكت ثانيتين. ثم قال أدهم بهدوء: ـ واضح إنك كنت بتتكلم مع الآنسة بطريقة غير لائقة. ضحك سامح بتوتر وهو يحاول يحافظ على صورته قدام الناس. ـ دي مشكلة شخصية بيني وبين خطيبتي السابقة. رد أدهم فورًا: ـ الست اللي تهينها قدام الناس… تبقى ما تستحقهاش من البداية. الصمت نزل على الطاولة كلها. ويارا بدأت تتوتر. قربت بسرعة من سامح وهمست: ـ يلا نمشي من هنا. لكن سامح كان حاسس بالإهانة. خصوصًا إن كل العيون عليه. فقال بسخرية: ـ حضرتك ماتعرفش سلمى كويس. أدهم شرب رشفة صغيرة من العصير بدون ما يبعد عينيه عنه. ـ وأنا مش محتاج أعرفها سنين علشان أعرف إنها أرقى منك. الكلمة نزلت على سامح كصفعة. وشه احمر فجأة. وصوته علي: ـ إنت متعرفش كانت عاملة إزاي معايا! كانت غيورة… ضعيفة… وعمرها ما كانت مناسبة لحد ناجح. سلمى حست إن أنفاسها اتلخبطت. نفس الكلام القديم. نفس السم اللي كان يقت*لها بالبطيء. لكن قبل ما تتكلم… أدهم وقف. بهدوء مرعب. القاعة كلها سكتت. ثم قرب خطوة من سامح وقال بصوت منخفض لكنه واضح: ـ الراجل الحقيقي لما يحب ست… يخليها تحب نفسها أكتر. مش تكره المراية. سامح بلع ريقه. لأول مرة شكله خاف فعلًا. لأن أدهم المغربي ماكانش مشهور بعصبيته… كان مشهور إن الناس اللي تغلط قدامه تختفي من الصورة كلها بعدها. قال سامح بعناد أخير: ـ حضرتك مكبر الموضوع ليه؟ دي مجرد واحدة… قاطعه أدهم فورًا بنظرة مرعبة: ـ اوعى تكمل الجملة دي. الصمت بقى خانق. حتى يارا بعدت خطوة عن سامح كأنها بدأت تشوفه بشكل مختلف. أما سلمى… فكانت واقفة مكانها وقلبها بيرتعش. لأنها لأول مرة حد يدافع عنها بالشكل ده. بدون ما يطلب منها تتغير. بدون ما يكسف من شكلها. بدون ما يحسسها إنها أقل. وفجأة… ابتسم أدهم ابتسامة بسيطة وقال بصوت هادي: ـ أصلًا القاعة كلها من ساعة ما دخلت وهي باصة على سلمى… مش عليك. الناس ضحكت بخفة. وسامح حس بالإهانة قدام الجميع. لكنه حاول يرد بثقة مزيفة: ـ يعني حضرتك معجب بيها؟ بصله أدهم ثواني طويلة… ثم قال بكل هدوء: ـ جدًا. الكلمة وقعت على سلمى كأنها حلم. حست بحرارة طالعة لوشها. بينما سامح اتوتر أكتر. وفي اللحظة دي ظهر مدير الحفل بنفسه وهو بيجري تقريبًا ناحية أدهم. ـ أستاذ أدهم! إحنا ماكنّاش نعرف إن حضرتك هتشرفنا. صافحه باحترام زائد واضح. ثم بص لسلمى بسرعة وكأنه بيحاول يفهم مين الست اللي خلت أدهم المغربي داخل الحفل ماسك إيدها بالشكل ده. قال أدهم بهدوء: ـ الآنسة سلمى ضيفتي الليلة. المدير ابتسم فورًا: ـ طبعًا طبعًا… نتشرف بيها أكيد. سامح كان واقف مذهول. لأن نفس الناس اللي كانت بتتجاهل سلمى من ساعة دخلت… بدأت تعاملها كأنها أهم ست في القاعة. وفجأة فهم الحقيقة المرة: المشكلة عمرها ما كانت في سلمى. المشكلة كانت فيه هو. لأنه طول الوقت حاول يكسرها علشان يحس إنه أعلى. لكن وجودها جنب راجل واثق زي أدهم كشف قد إيه كانت تستحق أفضل. بعد دقائق بدأت مزايدة التبرعات للحفل. رجال الأعمال بيعلنوا أرقام ضخمة وسط تصفيق الناس. وأدهم كان ساكت. هادي بشكل غريب. ثم أعلن المذيع: ـ والآن… تبرع جديد من مجموعة المغربي للاستثمار. القاعة كلها سكتت. ابتسم أدهم بهدوء وقال: ـ خمسين مليون جنيه لدعم علاج السيدات المصابات بسرطان الثدي. التصفيق انفجر. لكن أدهم أكمل وهو باصص لسلمى: ـ لأن مفيش ست لازم تحس إنها أقل من أي حد. سلمى حست دموعها قربت تنزل. لكنه المرة دي… ماكانش وجع. كان شيء تاني عمرها ما جربته. إحساس إنها مرئية. مهمة. جميلة. وبعد انتهاء الحفل حاولت تهرب بسرعة قبل ما المشاعر تخونها. لكنها أول ما خرجت للممر الخارجي… سمعت صوت أدهم وراها: ـ سلمى. وقفت ببطء. قرب منها بهدوء وقال: ـ هتهربي برضه؟ ضحكت بخجل لأول مرة. ـ مش متعودة حد يعاملني كده. رفع حاجبه: ـ يعاملك باحترام؟ نزلت عينيها للأرض. الكلمة وجعتها لأن الاحترام بقى شيء غريب عليها. تنهد أدهم ثم خلع جاكيته وحطه على كتفها لأن الجو كان برد. وقال: ـ تعرفي أخطر حاجة يعملها الراجل؟ بصتله باستغراب. قال: ـ إنه يقنع الست إنها صعبة تتحب. سكتت. بينما أكمل بهدوء: ـ لأن بعدها أي فتات اهتمام بيبقى بالنسبة لها معجزة. دموعها لمعت من جديد. لكنها سألت بتردد: ـ ليه مهتم بيا أصلًا؟ ابتسم أدهم ابتسامة صغيرة فيها حزن غريب. ـ لأن أمي كانت زيك. اتصدمت. لأول مرة تشوف وجعه هو. قال وهو يبص بعيد: ـ أبويا كان بيكسرها بنفس الطريقة… لحد ما صدقت إنها ماتستحقش تتحب. وبعد ما ماتت… اكتشفت إنها كانت أجمل ست شافتها عيني. حسّت سلمى إن قلبها وجعها عشانه. لأول مرة أدهم المغربي ما بقاش مجرد اسم مرعب في الجرايد. بقى راجل عنده ندوب. ثم بص لها بثبات وقال: ـ وأنا وعدت نفسي وقتها… لو شفت ست نورها بينطفي قدامي… مستحيل أسيبها. سكتت وهي مش عارفة ترد. لأن جزء جواها كان بيصرخ إنها تهرب. وجزء تاني… كان نفسه يصدق. وفجأة طلع صوت كعب عالي قريب منهم. يارا. كانت عيونها حمرا من الغضب والإهانة. وقفت قدام سلمى وقالت بحدة: ـ مبسوطة دلوقتي؟ أخدتي الراجل اللي أقوى من سامح فحسيتي بقيمتك؟ سلمى اتجمدت. لكن أدهم تدخل فورًا بصوت بارد: ـ الكلام ده يتقال لسامح… مش لها. يارا بصت له بتوتر لكنها كملت بانفعال: ـ دي طول عمرها بتلعب دور الضحية! سامح سابها لأنه زهق منها! فجأة رد أدهم بدون تردد: ـ الراجل اللي يسيب ست لأنها مش شبه موديل… يبقى عمره ما عرف يعني إيه أنوثة أصلًا. يارا سكتت. ثم بصت لسلمى لحظة طويلة قبل ما تمشي بسرعة وهي تحاول تمنع دموعها. وبعد ما اختفت… همست سلمى: ـ أنا حاسة إني دخلت حرب. رد أدهم بهدوء: ـ لا… إنتِ خرجتِ منها أخيرًا. مرت أيام بعد الحفل وسوشيال ميديا مصر كلها تقريبًا بتتكلم عن ظهور أدهم المغربي المفاجئ مع فتاة مجهولة خطفت الأنظار. صور سلمى بدأت تنتشر. وتعليقات الستات كانت غريبة عليها: “قمر” “جمالها راقي” “فستانها تحفة” “عينيها حلوة جدًا”. وكانت كل مرة تقرأ تعليق… تبكي. لأنها اكتشفت قد إيه سامح شوّه صورتها لنفسها. لكن الكارثة حصلت بعد أسبوع. كانت قاعدة في مكتبها لما دخلت زميلتها وهي ماسكة موبايلها بصدمة. ـ سلمى… إنتِ شفتي ده؟ أخدت الموبايل… وتجمد الدم في عروقها. سامح كان طالع في لقاء صحفي. وبيقول بابتسامة مستفزة: ـ في ستات بتحاول تستغل أي رجل ناجح علشان تبان مهمة… وأنا الحمد لله اكتشفت حقيقتها بدري. المذيعة سألته بخبث: ـ تقصد الآنسة اللي ظهرت مع أدهم المغربي؟ ضحك سامح وقال: ـ اللي يعرف سلمى بجد يعرف إنها بتحب تلفت النظر بأي طريقة. إيد سلمى بدأت ترتعش. الماضي كله رجع يطعنها من جديد. لكن فجأة… موبايلها رن. رقم خاص. ردت بتوتر. وجاها صوت أدهم الهادي: ـ متشوفيش البرنامج. همست: ـ شوفته. سكت ثانية… ثم قال بصوت بارد بشكل مخيف: ـ تمام. وبعد أقل من ساعة… الإنترنت كله انفجر بخبر عاجل. “مجموعة المغربي تلغي جميع تعاقداتها الإعلانية مع شركة الجارحي.” “انهيار أسهم شركة سامح الجارحي بعد انسحاب مفاجئ لكبار المستثمرين.” “تجميد شراكات بملايين الجنيهات.” سامح كان بيتحطم… في ساعات. وسلمى كانت تبص للشاشة مصدومة. موبايلها رن مرة تانية. أدهم. ردت بأنفاس متلخبطة: ـ إنت عملت إيه؟ جاء صوته هادئًا بشكل أخطر من الغضب: ـ الراجل اللي يكسر قلبك قدامي… ما يستحقش يفضل واقف.
يتبع