المدير التنفيذي حكايات اسما السيد 2

ـ “ماتديش الموضوع أكبر من حجمه. البنت بس مش متقبلاك.”

لكن نبرتها ماكنتش نبرة أم قلقة… كانت أقرب لواحدة مرتاحة.

بعدها بأسبوع، ريم اضطرت تسافر إسكندرية علشان اجتماع شغل. ثلاث ليالي برا البيت. قبل ما تمشي، سابت لأحمد ورقة طويلة فيها مواعيد أكل ليلى، أدويتها، وحتى الهدوم اللي تلبسها للمدرسة.

ـ “خلي بالك منها كويس… وماتدلعهاش زيادة. أصلها بتعرف تمثل.”

كانت ليلى واقفة وراها، وشها شاحب بشكل يخوف.

أول ليلة عدت بهدوء. أكلت سندوتشين جبنة، واتفرجت على التلفزيون مع أحمد، وبعدها نامت على الكنبة وهي حاضنة الشنطة بتاعتها. أحمد غطاها ببطانية وسابها براحتها.

تاني ليلة، بينما كان بيطبق هدوم في الصالة، حس بخطوات صغيرة وراه.

التفت، فلقى ليلى واقفة، ماسكة شنطتها، وإيديها بتترعش.

ـ “أحمد…”

قالتها بصوت واطي جدًا.

كانت أول مرة تناديه باسمه من غير خوف واضح.

ـ “نعم يا ليلى؟”

بصت ناحية الطرقة كأنها خايفة حد يسمعها.

ـ “ماما قالتلي لو اتكلمت… إنت هتكرهني.”

Post Views: 167
أحمد حس ببرودة جريت في جسمه.

ـ “تتكلمي عن إيه؟”

فتحت ليلى الشنطة ببطء، وطلعت ورقة متطبقة أربع مرات. مدت إيدها بيها من غير ما تبصله.

أحمد فتح الورقة… وفي لحظة، حس إن نفسه اتسحب منه.

كانت رسمة مرسومة بالشمع لطفلة بفستان وردي واقفة جوه أوضة مقفولة. جنبها شخص ضخم، ملامحه متشخبط عليها بالأسود. الباب مرسوم مقفول بإحكام.

وفوق الرسمة، مكتوبة نفس الجملة عشرات المرات بالقلم الأحمر:

“ماتقوليش لحد.”

وفي الركن، جملة صغيرة جوه دايرة كلام:

“لو حكيتِ… مامتك هتسيبك وتمشي.”

إيد أحمد بدأت ترتعش.

ـ “ليلى… مين الراجل ده؟”

البنت نزلت عينيها للأرض.

ـ “معرفش اسمه… بس كان بييجي لما ماما ماتكونش موجودة.”

أحمد حس إن قلبه وقع.

مسك موبايله بإيد ساقعة، وطلب النجدة فورًا.

وهو سامع صوت الموظفة على الخط، كان حاسس إن حياته كلها هتتقلب بعد اللحظة دي…

لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليكـم باللينكـ بعـد شـوية وقـت صـغيرين _ حكـايـات أسمـا السـيد

مسك أحمد إيد ليلى الصغيرة وقال بصوت حاول يخليه ثابت: “إنتِ دلوقتي في أمان… ومحدش هيقدر يلمسك.” وبعدها بدأت الحقيقة تخرج واحدة واحدة…

اتفضلي التكملة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *