حين التقيتك الكاتبه أسما السيد ×1

 

وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:

 

“مريم… إحنا لازم نتكلم. في حاجة تخص جوازك الأول… وإنتِ لحد دلوقتي ماتعرفيهاش.”

 

الفصل الثاني

 

قلبي وقف لحظة.

 

إزاي يعرف حاجة عن جوازي الأول؟

 

أنا نفسي كنت بحاول أنسى الفترة دي بكل اللي فيها.

 

بصيت له بارتباك وقلت:

 

“حضرتك… تقصد إيه؟”

 

خرج من المكتب وقفل الباب وراه بهدوء.

 

كان لابس قميص أبيض، وكامه مرفوعة، وعينيه ثابتة عليا.

 

قال:

 

“تعالي المكتب خمس دقايق.”

 

اتراجعت خطوة.

 

“لا… لو في حاجة قولها هنا.”

 

رفع حاجبه باستغراب.

 

“إنتِ خايفة مني؟”

 

رديت بسرعة:

 

“أنا بخاف من أي حد.”

 

لأول مرة…

 

ابتسم ابتسامة خفيفة.

 

وقال:

 

“واضح.”

 

وسابني ومشي.

 

…

 

طول الليل…

 

كلامه ما فارقش دماغي.

 

إيه اللي يعرفه؟

 

هو عرفني منين؟

 

وهل له علاقة بطليقي؟

 

ولا مجرد تشابه أسماء؟

 

في الصبح…

 

بعد ما الحاجة فاطمة نامت بعد الفطار…

 

سمعت الخدامة القديمة بتقولي:

 

“الدكتور بيقولك تطلعي المكتب.”

 

خدت نفس طويل.

 

ودخلت.

 

المكتب كان كبير.

 

رفوف مليانة كتب طبية.

 

وصور شهادات من جامعات بره.

 

وركن كامل فيه ألعاب أطفال.

 

استغربت.

 

قلت من غير ما أفكر:

 

“حضرتك عندك أطفال؟”

 

هز راسه بالنفي.

 

“لأ.”

 

“أمال الألعاب دي؟”

 

سكت ثواني.

 

وبعدين قال:

 

“بجيبها للأطفال اللي بييجوا المستشفى… وأوقات لما بيبقوا خايفين.”

 

حسيت إن الصورة اللي رسمتها عنه بدأت تتغير.

 

أشارلي أقعد.

 

وقالي:

 

“إنتِ اتجوزتي كام سنة؟”

 

“سنة إلا شوية.”

 

“وطليقك اسمه كريم؟”

 

اتسمرت مكاني.

 

“حضرتك… تعرفه؟”

 

فتح درج المكتب.

 

طلع ملف بني.

 

وحطه قدامي.

 

وقال:

 

“افتحيه.”

 

إيدي كانت بترتعش.

 

أول ورقة…

 

كانت صورة لطليقي.

 

لكن مش لوحده.

 

كان واقف جنب راجل كبير.

 

وفي الصورة ختم شركة معروفة.

 

بصيت لعبدالرحمن.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *