حين التقيتك الكاتبه أسما السيد ×1

سامي.

الشخص اللي كان كل ما يشوفني يقول:

“إنتِ ضيعتي أخويا.”

عبدالرحمن لمح ارتباكي.

“تعرفيه؟”

هززت راسي.

“أخو كريم.”

قال بهدوء:

“يبقى كريم وراه.”

فضل ساكت دقيقة.

وبعدين لف العربية فجأة في طريق جانبي.

استغربت.

“إحنا رايحين فين؟”

“عارف هيودوها فين.”

بصيتله بدهشة.

“إزاي؟”

“لأن دي مش أول مرة كريم يعملها.”

اتجمدت.

“يعني إيه؟”

أخذ نفسًا عميقًا وقال:

“بعد ما اترفد من الشركة… اشتغل مع ناس بتخطف أطفال مقابل فلوس.”

بصيتله وأنا مش مصدقة.

“لأ… مستحيل.”

“أنا كنت شاهد في قض\ية قديمة.”

دموعي نزلت أكتر.

إزاي أنا اتجوزت إنسان بالشكل ده؟

إزاي كنت نايمة جنبه؟

وفجأة…

عبدالرحمن فرمل العربية بقوة.

قدامنا مخزن قديم.

بابه الحديد مقفول.

لكن العربية السودا كانت واقفة قدامه.

عبدالرحمن نزل بسرعة.

فتح الشنطة.

طلع منها شنطة إسعافات… وجهاز صغير.

استغربت.

قلت:

“ده إيه؟”

رد وهو بيلبسه في ودنه:

“جهاز اتصال.”

“إنت مستدعي الشرطة؟”

“قبل ما نخرج من الفيلا.”

وفي اللحظة دي…

وصلت أربع عربيات شرطة بهدوء من آخر الشارع.

وقفت بعيد.

واحد من الضباط نزل وجري على عبدالرحمن.

صافحه بسرعة وقال:

“كل القوة جاهزة.”

أنا كنت ببص ومش فاهمة.

الضابط بيتكلم معاه وكأنه يعرفه من زمان.

سألت:

“إنت تعرفهم؟”

رد وهو مركز على المخزن:

“اشتغلت معاهم في قضايا كتير تخص الأطفال.”

حسيت لأول مرة…

إن الراجل ده مش مجرد دكتور ناجح.

فيه حاجات أكبر بكتير.

فجأة…

سمعنا صوت بكاء.

صوت ليان.

كان جاي من جوه المخزن.

صرخت:

“ليان!”

وجريت ناحية الباب.

لكن عبدالرحمن مسكني بسرعة.

“استني.”

“بنتي جوه!”

“وده اللي هم عايزينه.”

“سيبني!”

شدني ناحيته وقال لأول مرة بصوت عالي:

“لو دخلتي دلوقتي… ممكن تموتي وتموتيها معاكي.”

وقفت مكاني وأنا بنهار.

بعد ثواني…

إشارة واحدة من الضابط…

وفجأة…

القوات اقتحمت المخزن من تلات اتجاهات.

صوت تكسير.

وصراخ.

وضرب نار في الهوا.

قلبي كان هيقف.

كل ثانية كانت سنة.

لحد ما…

الباب اتفتح.

وخرج ظابط شايل ليان.

أول ما شفتها…

جريت عليها.

حضنتها بكل قوتي.

فضلت أبوسها وأنا بعيط.

“الحمد لله… الحمد لله.”

لكن ليان كانت بتبص ورايا.

وبتمد إيديها الصغيرة.

مش ليا…

لعبدالرحمن.

عبدالرحمن شالها بهدوء.

أول ما لمست كتفه…

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *