اتجوزت اقرب صاحب ليا حكايات اسما السيد 3

الفصل الثاني عشر
قفلت المكالمة…
لكن ما اتحركتش.
كنت واقفة في نفس مكاني، والفلاشة في إيدي.
إيه معنى إن المكتب اتقلب؟
ولو حد سرق الملفات…
مين؟
أنا؟
مستحيل.
أستاذ سامح؟
برضه لا.
يبقى فيه طرف تالت.
ركبت عربيتي، لكن قبل ما أروح البيت اتصلت بأستاذ سامح.
رد بسرعة:
— كنت لسه هكلمك.
قلت بقلق:
— كريم بيقول المكتب اتقلب.
تنهد وقال:
— عرفت… بس الأهم من كده، الشركة اللي كان المفروض تنقلوا لها الأرض اتجمد نشاطها النهارده.
— إزاي؟
— لأن هيئة الرقابة المالية بدأت تراجع أوراقها بعد ما ظهر تناقض في بيانات المساهمين.
أخدت نفسًا عميقًا.
يعني الخطة بدأت تتفكك.
لكن لسه مش عارفة مين اللي فككها.
وصلت البيت.
لقيت كريم واقف في الصالة، ووشه شاحب.
أول ما شافني جري ناحيتي.
— كنتِ فين؟ اتصلت بيكي عشر مرات.
بصيت له بهدوء.
— البطارية كانت فاضية.
قعد على الكنبة، وحط إيده على راسه.
دي أول مرة أشوفه بالشكل ده.
قال بصوت مكسور:
— حد دخل المكتب… خد ملفات معينة بس.
سألته:
— ملفات إيه؟
بصلي ثواني.
واضح إنه بيفكر يقول الحقيقة ولا لأ.
وفي الآخر قال:
— ملفات مشروع استثماري.
قلت:
— مشروع الأرض؟
رفع عينه بسرعة.
واضح إنه اتفاجئ إني عرفت.
— مين قالك؟
رديت بثبات:
— مش مهم مين قال… المهم إنك تجاوب.
فضل ساكت.
ولأكتر من دقيقة…
ولا كلمة.
بعدها قال:
— أنا غلطت.
كانت أول مرة يعترف.
لكن الاعتراف ما كانش كفاية.
قلت:
— غلطت في إيه؟
رد بصوت واطي:
— وافقت أدخل في مشروع أكبر مني.
— مع خالي؟
رفع رأسه فجأة.
واضح إنه ما كانش متوقع إني أعرف الاسم.
سألني:
— إنتِ عرفتي منين؟
ابتسمت بمرارة.
— الحقيقة بتطلع مهما استخبيت.
سند ضهره على الكنبة، وقفل عينيه.
وقال جملة غيرت كل اللي كنت فاهماه.
