اربع بنات حكايات اسما السيد 1

قلت: — إنت عشت معايا تمن سنين. عندك مني أربع بنات. عمرك شكيت فيا مرة؟ — البنات… وسكت. كأنه أدرك إن الجملة اللي كان هيقولها أسوأ من اللي قاله. لكن أنا فهمت. قلت: — البنات إيه؟ ما ردش. قلت وأنا قلبي بدأ يدق بعنف: — إنت بتشك إن البنات كمان مش بناتك؟ بص بعيد. وده كان كفاية. حسيت كأن حد صب ميه ساقعة على جسمي. في اللحظة دي، أمي دخلت الأوضة.

كانت جاية مبسوطة، ماسكة هدوم صغيرة للبيبي. لكن أول ما شافت وشي… وقفت. — فيه إيه؟ ما قدرتش أتكلم. هو قال بهدوء: — أنا عايز تحليل DNA. أمي بصت له كأنها مش مصدقة. — تحليل إيه يا ابني؟ — تحليل نسب. قربت منه وقالت: — إنت واعي للكلام اللي بتقوله؟ قال: — أنا شايف حاجة مش مريحة. سألته أمي: — إيه اللي مش مريح؟ قال: — الطفل مش شبهي. ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.

— طفل عمره عشر دقايق! لكنه فضل مصر. قال: — أنا هعمل التحليل. بصيت له وقلت: — اعمله. لف ناحيتي بسرعة. واضح إنه ما كانش متوقع إني أوافق. قلت: — اعمله النهاردة قبل بكرة. قربت مني أمي وهمست: — إنتِ متأكدة؟ قلت وأنا ببص له: — جدًا. وبعدين كملت: — بس لما النتيجة تطلع، أنا كمان ليا طلب. قال: — طلب إيه؟ مسحت دموعي. — تعمل نفس التحليل للبنات الأربعة.

وشه اتغير. قلت: — طالما فتحت باب الشك… نفتحه للآخر. فضل ساكت ثواني. وبعدين قال: — موافق. ما كنتش أعرف وقتها… إن النتيجة اللي هتطلع بعد أيام مش هتثبت بس إنه ظلم مراته. كانت هتكشف سر مدفون من أكتر من ثلاثين سنة… وساعتها… هو نفسه هيبقى أول واحد يتمنى إن التحليل ما اتعملش من الأساس. يتبع

فيسبوك ‫X لينكدإن ‏Tumblr بينتيريست ‏Reddit مشاركة عبر البريد طباعة
م

الصفحة السابقة 1 2 3

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *