والدة الملياردير حكايات اسما السيد 5

وبعدين رجع لأمه.
— كنتِ حامل فيا؟
— أيوه.
— وهو عارف؟
— كان عارف.
— وبعدها اختفى؟
— أيوه.
سأل:
— والراجل اللي رباني؟
— كان جارنا.
عارف كل حاجة.
وقف جنبي.
واتجوزني علشان يسترك ويسترني.
المليونير نزل عينه.
صوته اتغير.
— يعني هو عرف إني مش ابنه؟
— من أول يوم.
— ورباني؟
— زي ابنه وأكتر.
قالت وهي بتعيط:
— عمره ما حسسك إنك غريب.
المليونير مسح وشه.
— ليه ما قلتوش لي؟
— هو اللي طلب.
— ليه؟
— قال: “أنا أبو الولد طول ما أنا عايش.”
الجملة كسرت فيه حاجة.
قعد تاني.
قال:
— وأنا طول عمري فاكره أبويا.
الأم قالت:
— وهو كان أبوك.
رفع عينه.
— مش بالدم.
قالت:
— مش كل أب بيتقاس بالدم.
سكت.
فؤاد قال:
— مؤثر.
الزوجة لفت له بغضب.
— إنت لسه هنا ليه؟
قال:
— لأنكم لسه مش فاهمين.
المليونير وقف.
— إيه اللي مش فاهمينه؟
فؤاد أشار للملف.
— سالم ما اختفاش.
الأم اتجمدت.
— كداب.
— لأ.
— قالوا لي سافر.
— قالوا لك اللي لازم تسمعيه.
المليونير قال:
— هو فين؟
فؤاد رد:
— مات.
الأم شهقت.
— لأ.
— مات بعد ولادتك بسنتين.
العجوز بدأت تبكي.
— مستحيل.
فؤاد قال:
— مقتول.
المليونير قرب منه.
— مين قت..له؟
فؤاد ما ردش.
— مين؟
قال:
— نفس الناس اللي كانوا خايفين من وجودك.
المليونير قال:
— وأنا طفل كنت خطر على مين؟
فؤاد ابتسم.
— على الورث.
الصمت.
مراته قالت:
— يعني إيه؟
فؤاد قال:
— سالم كان الابن الوحيد.
ولو ثبت إن له ابن…
كل حاجة كانت هتروح للابن.
المليونير فهم.
— أنا.
— أيوه.
الأم قالت:
— الكلام ده مش حقيقي.
فؤاد بص لها.
— ليه؟ علشان يوجع؟
سكتت.
قال:
— قريبكم كان أول واحد عرف.
المليونير قال:
— وعمل إيه؟
— اتفق معاهم.
— مع مين؟
فؤاد سكت.
المليونير مسكه من ياقة بدلته.
— أسماء.
فؤاد قال:
— سيبني.
— أسماء!
فؤاد بص له.
— عيلة سالم.
الأم قالت:
— كلهم ماتوا.
فؤاد قال:
— مش كلهم.
المليونير وقف.
— مين عايش؟
فؤاد ما ردش.
في اللحظة دي، دخل موظف البنك بسرعة.
— يا فندم، معلش.
المليونير لف.
— في إيه؟
— في حد حاول يدخل الخزنة دي من شهرين.
كلهم بصوا له.
المليونير قال:
— إزاي؟
— طلب رسمي.
— باسم مين؟
الموظف بص في الورق.
— ست.
الأم اتوترت.
— اسمها إيه؟
الموظف قال الاسم.
فؤاد تغير وشه فورًا.
المليونير لاحظ.
— تعرفها؟
قال:
— لأ.
— كداب.
الزوجة قالت:
