ابويا فضل يتريق حكـايـات أسمـا السـيد 1

مسك دراعي بعنف.
الكُم اتحرك لفوق…
وظهرت الندبة الكبيرة اللي ملفوفة حوالين ساعدي.
خطيب أختي لمحها.
واتغير لون وشه.
قرب مني وقال:
— ممكن أشوف الندبة؟
رد أبويا بسرعة:
— دي أكيد من خناقة في الشارع.
لكن الضابط فضل باصص للندبة.
وقال بصوت واطي:
— دي مستحيل تكون أي إصابة عادية.
دي إصابة سلك سحب عسكري.
سارة شدت خطيبها من إيده.
— مالك مهتم بيها كده؟
بعد إيدها برفق…
وبصلي.
وقال:
— عملية منارة الأمل…
فاكرة؟
سكتت القاعة كلها.
رجعت بذاكرتي لليلة مليانة دخان ونار.
مبنى منهار.
ومياه داخلة بسرعة.
وستة بحارة محبوسين تحت الحديد.
وسلك الرافعة اتقطع.
فلفّيت كابل السحب المعدني على دراعي مباشرة…
وسحبت الحطام بإيدي…
لحد ما خرجوا كلهم.
همس الضابط:
— كانوا بيسموكي…
ملاك الليل.
في اللحظة دي…
قام راجل كبير في السن من على الترابيزة الرئيسية.
كان عميد بحري على المعاش.
وبيمشي بعكاز.
قرب مني ببطء…
ولما وقف قدامي…
رفع إيده بالتحية العسكرية.
وقال ودموعه في عينيه:
— يا مقدم آية…
إنتِ اللي شلتيني على ضهرك بعد ما اتكسرت ضهري.
بقالي أكتر من عشر سنين بدور عليكي…
علشان أقولك…
شكرًا.
أبويا شد الكُم ونزله بسرعة.
وقال بعصبية:
— الكلام الفارغ ده يخلص.
رد العميد بحزم:
— بنتك أنقذت ستة من رجال البحرية.
سارة خلعت دبلة الخطوبة بعصبية، ورمتها في صدر كريم.
وصرخت:
— إنت متفق معاها علشان تفضحني!
هز كريم راسه.
— إنتِ اللي قلتيلي إن أختك اتفصلت من الجيش بسبب الهروب.
وأنا صدقتك.
مديت إيدي لشنطتي…
وطلعت المفتاح النحاس الصغير.
في نفس اللحظة…
قربت خالتي نادية وهي ماسكة ظرف مقفول بالشمع الأحمر.
وقالت:
— دي وصية أختي.
قالت لو حسن في يوم شكك في خدمة آية قدام الناس…
المفتاح ده يفتح خزنة البنك.
أبويا وشه اصفر فجأة.
وبص للمفتاح كأنه شاف كابوس.
شد دراعي وهمس:
— أوعي تفتحي الخزنة…
إنتِ مش عارفة اللي جواها.
وفي اللحظة دي…
اتفتح باب القاعة.
ودخل اتنين من الشؤون القانونية للقوات المسلحة…
ومعاهم محقق من الجهات المختصة في قضايا الأموال.
الندبة….
أسكتت كل الأكاذيب اللي اتقالت عن خدمتي.
لكن المفتاح النحاسي…
كان هيكشف سر أخطر بكتير…
وسرّ لأول مرة…
خلّى أبويا نفسه يرتعش من الخوف.