جوزي المليادير حكـايـات أسمـا السـيد 2

الفصل الخامس: المحامي قرر يتكلم
القاعة كلها كانت غارقة في صمت ثقيل.
المحامي فضل باصص للأرض كام ثانية…
وبعدين قال:
— يا فندم… أنا لازم أقول الحقيقة.
كريم لف ناحيته بسرعة، وصوته كان مليان تهديد:
— كلمة زيادة… وهتعتبر نفسك مرفود.
المحامي أخد نفس عميق.
— أنا اشتغلت مع المجموعة أكتر من خمسة وعشرين سنة… وعمري ما خبيت حقيقة. لكن المرة دي… سكت، وضميري مش سايبني.
الحاج محمود قال بحزم:
— اتكلم.
بص المحامي لسارة وقال:
— حضرتك فاكرة اليوم اللي مضيتي فيه على ورق المستشفى بعد الولادة؟
هزت سارة رأسها.
— أيوه… كنت لسه خارجة من العمليات.
— وقتها وصلني أمر من أستاذ كريم… إني أجهز أوراق تنازل وأخليكي تمضيها وسط باقي الأوراق، من غير ما تعرفي.
اتسعت عيون سارة.
— إيه؟!
فتح المحامي الملف اللي معاه.
وأخرج نسخة من الأوراق.
— حضرتك رفضتي تمضي لأنك قلتي إنك هتقري كل كلمة الأول… فالموضوع وقف.
كل الموجودين بصوا ناحية كريم.
الحاج محمود قال بغضب:
— صحيح الكلام ده؟
كريم رد بعصبية:
— كنت بحمي الشركة.
سارة ضحكت بمرارة.
— الشركة؟!
ولا كنت بتحمي نفسك؟
اقتربت منه خطوة.
— وأنا في المستشفى، بغرز الولادة، وبنتك لسه مولودة… كنت بتفكر إزاي تاخد حقوقها؟
ما ردش.
واحد من أعضاء المجلس قال:
— ده تصرف غير مقبول نهائيًا.
لكن المفاجأة لسه ما خلصتش.
المحامي أخرج فلاشة صغيرة من جيبه.
وقال:
— وفي حاجة تانية.
كل الأنظار اتجهت للفلاشة.
— قبل شهرين، أستاذ كريم طلب مني أمسح تسجيل كاميرات من مكتبه.
الحاج محمود قطب حاجبيه.
— تسجيل إيه؟
المحامي قال:
— تسجيل كان فيه هو بيعترف قدام مديره التنفيذي إنه هيطلق سارة أول ما تولد… علشان يعلن جوازه الجديد ويكسب صفقة استثمار.
كريم صرخ:
— كفاية!
لكن الحاج محمود قال:
— شغل التسجيل.
المحامي وصل الفلاشة بالشاشة.
اشتغل الفيديو…
وظهر كريم واضح جدًا وهو بيقول:
“أول ما تولد… كل حاجة هتخلص. هتاخد كام مليون وتسكت. وأنا هبدأ حياتي الجديدة.”
القاعة كلها اتجمدت.
سارة ما نطقتش.
كانت حاسة إن كل وجع عاشته بقى قدام الناس.
الحاج محمود قفل الفيديو بإيده.
وبص لابنه نظرة عمره ما بصها له قبل كده.
وقال بصوت مكسور:
— أنا ربيتك تبقى راجل…
إنت إمتى بقيت كده؟
كريم حاول يدافع عن نفسه.
— كنت بفكر بعقلي…
قاطعه والده.
— الراجل اللي يفكر بعقله… عمره ما يبيع مراته وبنته.
ثم وقف قدام مجلس الإدارة وقال:
— من اللحظة دي…
أعلن تجميد جميع صلاحيات كريم التنفيذية لحين انتهاء التحقيق الداخلي.
ساد هرج في القاعة.
القرار كان صادمًا.
رجل الأعمال الأشهر في الشركة…
اتشال من منصبه في دقائق.
لكن في اللحظة دي…
رن موبايل سارة.
بصت للشاشة…
وشحب لونها.
المتصل كان…
المستشفى.
ردت بسرعة.
وفجأة…
ملامحها اتغيرت.
حطت إيديها على بقها.
وسقط الموبايل من إيدها.
كريم، رغم كل اللي حصل، جري ناحيتها لأول مرة بلهفة.
وقال:
— سارة…
في إيه؟
رفعت عينيها وهي بتبكي…
وقالت بصوت مرتعش:
— قالولي… بنتنا وقعت فجأة في البيت مع المربية… والإسعاف أخدها المستشفى.
في لحظة…
كل الخلافات اختفت.
وخرج كريم يجري ناحية الباب…
لأول مرة…
مش كرجل أعمال.
لكن كأب خايف على بنته.
يتبع…
“الحكاية لم تنتهِ بعد…”
📖 رابط القصة الكاملة في أول تعليق.
✍️ الكاتبة أسما السيد

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *