رجعت من خدمتي حكايات اسما السيد 1

وقال للجدة:
— قبل ما القضية تكمل…
لازم تعرفوا إن سارة… مش حفيدتك الوحيدة.
الفصل الثالث: السر اللي قلب كل حاجة
الكلمة وقعت علينا كلنا كالصاعقة.
الجدة رفعت رأسها ببطء وقالت للرجل:
— إنت مين؟
مد إيده ببطاقة تعريف.
— اسمي المستشار نبيل منصور… كنت المحامي الشخصي لجد سارة الله يرحمه.
الجدة ضيقت عينيها.
— إنت اختفيت من سنين.
تنهد وقال:
— ما اختفيتش… اتمنعت أوصل لكم.
المحامية اللي كانت مع جدتي أخدت البطاقة وراجعتها.
هزت راسها.
— البطاقة سليمة.
قالت الجدة:
— اتفضل… قول اللي عندك.
فتح الرجل ملف جلدي قديم، وطلع ظرف أصفر عليه ختم شمع مكسور.
قال:
— المرحوم الحاج محمود سلمني الظرف ده قبل وفاته، وقال لي مايتفتحش غير لو حصل خلاف على الميراث أو اختفت سارة.
بصيتله باستغراب.
— اختفيت؟
هز راسه.
— جدك كان خايف عليكي.
الجدة فتحت الظرف بإيد مرتعشة.
كان فيه وصية بخط جدّي.
بدأت تقرا بصوت عالي:
“إذا وصل هذا الخطاب إليكم… فاعلموا أن حفيدتي سارة هي أكثر شخص كنت أخاف عليه، لأن الطمع هيكون سبب الخراب.”
سكتت لحظة.
وكملت.
“وأوصي أن تظل جميع أملاكها باسمها وحدها، ولا يحق لأي شخص التصرف فيها إلا بحضورها شخصيًا.”
المحامية قالت:
— ده معناه إن كل العقود اللي اتعملت بعد سفرها باطلة.
المستشار هز راسه.
— وأكتر من كده.
طلع ورقة تانية.
كانت خريطة لأراضٍ زراعية ومصنع قديم.
قال:
— الحاج محمود كتب كل ده باسم سارة… لكنه فضل سري لحد ما تتم أربعين سنة.
أنا اتجمدت.
— يعني إيه؟
رد:
— يعني اللي اتسرق منك مش الفيلا بس.
الجدة شهقت.
— ده المصنع لوحده ثروته بالمليارات!
…
في نفس الوقت…
داخل قسم الشرطة.
أبويا كان قاعد قدام الضابط.
قال بثقة:
— أنا ضحية.
الضابط حط قدامه عقد الإيجار المزور.
— وده؟
سكت.
طلع التوكيل المزور.
— وده؟
سكت أكتر.
أخيرًا طلع تقرير من مصلحة الجوازات.
— وقت تحرير التوكيل… بنتك كانت خارج مصر.
أبويا بدأ يعرق.
دخل ضابط تاني وهو ماسك فلاشة.
— يا فندم… لقينا تسجيلات الكاميرات من مكتب التوثيق.
شغلوا الفيديو.
ظهر خالي حسام…
داخل المكتب.
ومعاه ست لابسة نقاب.
الضابط عمل تقريب للصورة.
وقال:
— دي مش سارة.
…
في التحقيق التاني…
أمي كانت بتبكي.